‏إظهار الرسائل ذات التسميات طب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طب. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 9 يناير 2009

الغدة الدرقية


تعمل هرمونات الغدة الدرقية كمنظم للعمليات الفسيولوجية التي تقوم بها أجهزة الجسم البشري، وهي تتكون في الشخص الطبيعي البالغ من فصين علي جانبيي القصبة الهوائية يربط بينهاما جزء أمامي صغير.

وتعتبر أمراض الغدة الدرقية من الأمراض الشائعة ، وهي تحدث إما لخلل في الشكل أو الحجم ويسمي "جويتر" أو كنتيجة لخلل في افراز هرمونات الغدة.

· الأعراض الاكلينيكية المصاحبة لزيادة إفراز الغدة الدرقية (Thyrotoxicosis):

تؤدي الزيادة في إفراز الغدة الدرقية إلي التأثير علي أحد أو بعض أجهزة الجسم

البشري مما يحدث بعض التغيرات التي تجعلنا نتوقع حدوث هذا الخلل في الغدة الدرقية .

وعلي الجانب الآخر يمكننا اكتشاف هذه الأعراض فيمن يأتي للفحص وعنده تضخم في الغدة الدرقية أو عنده بعض الأعراض التي تستوجب الكشف علي قوة الابصار.

وأهم هذه الأعراض التي تصاحب الخلل في إفراز الغدة الدرقية هي التوتر العصبي الزائد، زيادة العرق وعدم احتمال ارتفاع حرارة الجو وزيادة ضربات القلب والنهجان والاحساس السريع بالتعب وفقدان الوزن ووجود رعشة باليدين وقلة ساعات النوم وأعراض في العين مع تأثر في النظر . ومن الأراض الهامة زيادة الشهية وزيادة عدد مرات التبرز وكذلك اضطرابات الدورة الشهرية عند الاناث.

وبالفحص الاكلينيكي هناك مجموعة من العلامات المهمة منها:

زيادة أو تضخم في حجم الغدة الدرقية وكذلك جحوظ في العينين وانكماش في الجفون العلوية.

وهذه الظواهر كثيرا" ماتغيب عن الطبيب عند فحص كبار السن ، ولا يري غير إختلال في ضربات القلب والضعف العام.

وكما هو الحال في جميع أمراض الغدة الدرقية فقد وجد أن أعراض زيادة إفراز الغدة الدرقية أكثر في السيدات منها في الرجال.

· نقص هرمون الغدة الدرقية (Hypothyroidism):

وهو يحدث عندما يقل تأثير هذا الهرمون علي أنسجة وأعضاء الجسم

وهو مايحدث غالبا" نتيجة نقص إفراز الغدة للهرمونات ممايؤدي إلي نقص نسبة الهرمون بالدم (T4)، وفي بعض الحالات النادرة يكون نتيجة لعدم استجابة الأنسجة للهرمون الموجود بنسبة طبيعية أو حتي عالية بالدم وهو مايفسر بوجود مقاومة لعمل الهرمون.

وتتميز حالات نقص هرمون الغدة الدرقية بوجود تورم بأنسجة الجسم يسمي "مكسيديما".

وأعراض نقص هرمون الغدة الدرقية قد تكون غير ملحوظة وقد تتطور وتزداد بمرور الوقت وهي تشمل في الحالات اكلاسيكية علي:

- عدم القدرة علي إحتمال درجات الحرارة المنخفضة "تفضيل الجو الدافئ وإرتداء ملابس ثقيلة وإستخدام غطاء ثقيل أثناء النوم في الجو الحار" .

- تقلصات والآم في العضلات.

- خشونة في الصوت وضعف السمع وخشونة في الجلد وزيادة في الوزن بالرغم من عدم زيادة الشهية ، والإمساك المزمن والخمول.

- وقد تشمل باقي الأعراض والظوهر الإحساس ببرودة الجلد مع لمسه، وتغير في لونه غالبا" الي اللون الأصفر ووجود تورم في جفون الععينين وكذلك في الأيدي واللأقدام وكذلك بطء في الحركة وبطء في التفكير والتحصيل.

- ويشمل التأثير علي الدورة الدموية والقلب إنخفاض في عدد ضربات القلب وهبوط في الدورة الدموية وإرتشاح في الغشاء المغطي للقلب وكذلك إرتفاع في ضغط الدم.

- وقد تحدث الغيبوبة التي تسمي "غيبوبة المكسيديما" نتيجة الإنخفاض الشديد في إفراز الغدة الدرقية.

- ودائما" مايصاحب إنخفاض هرمون الغدة الدرقية في الأطفال حديثي الولادة التخلف العقلي وبعض التغيرات المهمة في الشكل الظاهري للطفل.

- واإنخفاض هرمون الغدة الدرقية في الأطفال والشباب يؤدي إلي قصر القامة.

ويعتمد وجود تضخم في الغدةة الدرقية علي العامل المسبب لذلك.

· التحاليل المعملية وأهميتها في تشخيص اضطرابات الغدة الدرقية:

اولا" : التحاليل الهامة لإثبات وجود خلل في وظائف الغدة الدرقية:

1 - قياس هرمونات الغدة الدرقية في الدم (Total T3 & Total T4)

2 - قياس نسبة الهرمون الحر في الدم (Free T3 & free T4)، وذلك لبيان كمية الهرمون المتاح للأنسجة.

3 - قياس نسبة الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH) وذلك بأحدث التقنية لإثبات حالات زيادة أو قلة الهرمون وتظهر اهمية قياس هذا الهرمون بوضوح في حالات كسل الغدة الدرقية.

ثانيا : التحاليل الهامة لبيان أسباب الخلل في وظائف الغدة الدرقية:

1 - إختيار حقن اليود المشع.

2 - الأجسام المضادة الذاتية (Autoantibodies): وهي نتيجة أمراض المناعة الذاتية(Autoimmune disease) .

3 - قياس نسبة الثيروجلوبيولين (Thyroglobulin) ،وذلك لقياس مدي التطور في مرضي سلطان الغدة الدرقية ومدي استجابتهم للعلاج.

4 - أخذ عينة من الغدة االدرقية لفحص الخلايا وهو مفيد في ححالات وجود تورم صغير
.


الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

هشاشة العظام

معني هـشاشة العظام: - هى حالة ضعف أو نقص في كثافة العظام والتي تؤدي إلي هشاشتها وسهولة كسرها. تحتوي العظام علي معادن مثل الكالسيوم و الفسفور والتي تساعد علي بقاء العظام كثيفة وقوية. وللحفاظ علي كثافة العظام وقوتها، يجب إمداد الجسم بالكمية المناسبة من الكالسيوم والمعادن الأخرى، وأيضاً إنتاج الكمية المناسبة من الهرمونات اللازمة مثل هرمون الغدة الجار درقية وهرمون النمو(كلكيتوبتن) وهرمون الإستروجين للسيدات والتستوستيرون للرجال. وأيضاً كمية مناسبة من فيتامين (D) وهو يساعد الجسم علي امتصاص الكالسيوم من الطعام وإمداد العظام به. في الطبيعي، تتطور العظام في نسبة كثافتها حتى تصل إلي أقصي حد للكثافة في الثلاثين من العمر ثم تبدأ بعد ذلك العمر في الانخفاض ببطء. لذلك إذا لم يستطع الجسم ضبط معدل المعادن في العظام تبدأ في الضعف، وتنتهي الحالة بهشاشة العظام.
*
أنواع هشاشة العظام:-
هشاشة العظام التي تحدث بعد انقطاع الدورة الشهرية للسيدات: وهى تكون نتيجة لنقص هرمون الاستروجين وهو هرمون أنثوي يساعد علي دمج الكالسيوم في العظام. تظهر هذه الأعراض عند السيدة غالباً ما بين سن 51 - 75، ولكن قد تحدث هذه الأعراض قبل أو بعد هذا العمر. ليست كل السيدات معرضة للإصابة بهذه الحالة، السيدات ذات لون الجلد الأبيض أو السيدات الشرقيات أكثر عرضة من السيدات ذات لون الجلد الأسود أو الداكن اللون.
- هشاشة العظام في سن الشيخوخة: وهذه الحالة بالطبع تحدث نتيجة نقص الكالسيوم بسبب تقدم العمر وعدم وجود توازن بين العظام التي تنكسر والعظام التي تنمو من جديد. وكلمة الشيخوخة تعني أن هذه الحالة لا تحدث إلا في الأعمار الكبيرة وهى عادة تحدث للأشخاص فوق سن السبعين، وتتضاعف عند السيدات أكثر من الرجال. بل ويتعرضن السيدات لكلا من هشاشة العظام بعد فترة انقطاع الدورة وفي سن الشيخوخة. وأقل من 5% من الأشخاص يتعرضون لنوعين من هشاشة العظام إما بسبب حالة طبية أخرى أو العقاقير. وتتمثل الحالات الطبية في: فشل مزمن في الكلى، أو خلل في الهرمون (خاصة هرمون الغدة الدرقية، أو الجار درقية أو خلل في الأدرينالين). العقاقير مثل "Corticosteroids, Barbiturates" مضادات التشنجات. كما تساعد تناول كمية كبيرة من الخمور والتدخين علي سوء الحالة وصعوبة الشفاء.
- هشاشة العظام في الصبية: وهى حالة نادرة وغير معروفة السبب. وتحدث في الأطفال والشباب في الأعمار الصغيرة. وهذه الحالات لا تعاني من أي نقص في مستوى الهرمون أو الفيتامينات. وسبب حدوث ضعف العظام وهشاشتها غير معروف حتى الآن.
-
أعراض هشاشة العظام: - ينخفض مستوي كثافة العظام ببطء، خاصة في الأشخاص الذين يعانون من هشاشة عظام نتيجة الشيخوخة. لذلك في بداية مرحلة المرض لا تظهر أعراض لهشاشة العظام، وبعض الأشخاص لا تظهر لديهم أعراض علي الإطلاق.
- عندما تنخفض
كثافة العظام لدرجة إمكانية حدوث كسر فيها ، تبدأ ظهور آلام وتشوهات في العظام. - يحدث ألم مزمن في الظهر في حالة حدوث تلف في فقرات الظهر.
- ضمور فقرات الظهر الضعيفة فجأة أو بعد حدوث إصابة بسيطة. يحدث الألم عادة بشكل مفاجئ، ويبدأ في منطقة معينة في الظهر ويسوء إذا حاول الشخص الوقوف أو الحركة. - يمكن أن يحدث التهاب في المنطقة إذا تم لمسها، ولكن عادة يختفي هذا الالتهاب بعد عدة أسابيع أو شهور.
- إذا حدث كسر في أكثر من فقرة يحدث انحناء غير طبيعي في العمود الفقري ويسبب التهاب في العضلات. - يمكن أن يحدث كسر في بعض العظام الأخرى، وعادة يحدث ذلك بسبب أي ضغط خفيف علي العظام أو عند السقوط.
- تحدث عادة أخطر حالات الكسر في الفخذ (الورك)، مما تعوق القدرة علي المشي.
- ومن الحالات العامة أيضاً هي حدوث التلف في عظمة الذراع وهي التي تقوم بربط المعصم، وحالات
التمزق أو الكسر يتم شفاءها ببطء عند مرضي هشاشة العظام.
*
تشخيص هشاشة العظام:
- تشخيص حالة الإصابة بهشاشة العظام بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حدوث تمزق أو كسر، يعتمد علي مجموعة من الأعراض إلى جانب الاختبار البدني و
أشعة إكس علي العظام.
- هناك بعض الاختبارات الأخرى يجب القيام بها لعلاج بعض الحالات التي يمكن أن تؤدي إلي حدوث هشاشة في العظام.
- كما يمكن تشخيص وجود هشاشة عظام قبل حدوث أي تمزق، عن طريق اختبار فحص كثافة العظام.
* الوقاية والعلاج:
- الوقاية: الوقاية من هشاشة العظام أفضل من العلاج منه. وتأتي الوقاية عن طريق الحفاظ علي كثافة العظام ومحاولة زيادته وذلك عن طريق تناول كمية مناسبة من الكالسيوم، والقيام بالتمارين الرياضية، وبالنسبة لبعض الناس يمكن تناول بعض العقاقير التي تساعد علي تجنب ذلك (تحت إشراف الطبيب). تناول كميات وفيرة من الكالسيوم يكون فعال جداً خاصة قبل مرحلة الوصول لأقصى كثافة للعظام (في سن الثلاثين) وبعد هذه الفترة ينبغي شرب كوبين من الحليب وتناول فيتامين (D) د يومياً حيث يزيد من كثافة العظام في منتصف العمر عند السيدات اللاتي لم تتناول هذه الكمية في مرحلة ما قبل منتصف العمر. هناك بعض السيدات تحتاج تناول الكالسيوم عن طريق أقراص (فيتامينات) ويفضل تناول 105 جرام كالسيوم يومياً. أيضاً التمارين الرياضية مثل المشي والرياضات التي تحرك العظام والعضلات، تساعد علي زيادة نسبة كثافة العظام. يساعد هرمون الإستروجين في الحفاظ علي كثافة العظام وهو يؤخذ دائماً مع البروجسترون. لذلك فإن العلاج ببدائل الاستروجين لها تأثير فعال جداً إذا تم تناوله بعد 4 - 6 أعوام من بداية انقطاع الدورة عند السيدات، ولكن تناوله بعد هذه الفترة يزيد من خطورة التعرض للتمزق. ولكن في نفس الوقت تناول بدائل الهرمونات بعد انقطاع الدورة عند السيدات يعد قرار صعب حيث أن هناك جوانب سلبية لتناول هذه البدائل.
- العلاج: يهدف العلاج إلي العمل علي زيادة نسبة كثافة العظام. يجب علي كل السيدات خاصة اللاتي يعانون من هشاشة عظام تناول كمية وفيرة من الكالسيوم وفيتامين (D) د. يساعد الفلوريد علي زيادة كثافة العظام. ولكن في حالة ضعف العظام وهشاشتها لا ينصح باستخدامه. بالنسبة للرجال الذين يعانون من هشاشة العظام فإن تناول كمية وفيرة من الكالسيوم وفيتامين (D) د يكون له تأثير فعال خاصة إذا أظهرت الاختبارات عدم إستطاعة الجسم امتصاص الكالسيوم. أما بالنسبة للإستروجين فهو غير فعال للرجال، ولكن هرمون التستوستيرون يمكن أن يكون مفيدا إذا كان مستوى هذا الهرمون منخفض عند الرجل. الكسر الذي يحدث في العظام نتيجة هشاشتها يجب أن يتم علاجه. بالنسبة لكسر الفخذ (الورك) فيتم علاجه جراحياً. أما بالنسبة لفقرات الظهر والتي تحدث آلام شديدة في الظهر، فهناك دعامات للظهر وأيضاً يمكن العلاج جراحياً، ولكن يستمر الألم لفترة طويلة. رفع الأشياء الثقيلة يزيد الأعراض سوءاً.

أنــيــمــيــا نــقـــص الــحــديـــد

نقص الحديد في الجسم هو أكثر اسباب فقر الدم (ضعف الدم) إنتشاراً في العالم , و يُصيب تقريباً 30% من سكان العالم (حوالي 500 مليون نسمة حالياً) , و يرجع ذلك إلى قدرة الجسم المحدودة لإمتصاص الحديد من الغذاء و فقد الحديد عن طريق فقد الدم بالنزف.قبل الدخول في الناحية السريرية نود أن نسرد بعض المعلومات البسيطة عن الحديد.
الـحديـد في الطعام و إمتصاصة و نقله و تخزينه
مُتوسط ما يدخل الجسم من الحديد في الغذاء هو 15 - 20 مليجرام يومياً , يمتص الجسم 10% منها فقط , و يمكن أن تزيد هذه النسبة إلى 20% - 30% في حالات نقص الحديد و أثناء الحمل. الحديد في الطعام يكون في مصدرين:
حديد غير هيمي Non-Haem Iron و الحبوب هي المصدر الأساسي له و بخاصة المُنتجات المُدعمة بالحديد.
حديد هيمي Haem Iron و المصدر الأساسي له هو الهيموجلوبين (صبغة الدم) Haemoglobin و المايوجلوبين (نظير الهيموجلوبين في العضلات) Myoglobin المتوفران في اللحوم و الأعضاء (الكبد) الحمراء.
الحديد في الطعام يكون في هيئة الفيريك (الحديديك) Ferric Iron (Fe3+) و إمتصاصه في الأمعاء ليست بكفاءة الفيروز (الحديدوز) Ferric Iron (Fe2+) , يتحول الحديديك إلى الحديدوز بالإختزال في المعدة بتأثير الخميرة (الأنزيم) فيريريداكتيز ferrireductase و من ثم يُمتص في الأثنى عشر Deodenum و الصائم Jejunum من الأمعاء الدقيقة.
العوامل التي تؤثر في إمتصاص الحديد من الأمعاء:
الحديد الهيمي يُمتص أفضل بكثير من الحديد غير الهيمي.
حديد الفيروز يُمتص أفضل بكثير من حديد الفيريك.
حموضة المعدة تُساعد على بقاء الفيروز على حالته الكيميائية و بالتالي الإمتصاص الجيد.
إتحاد الحديد مع الفوسفات Phosphate و الفايتيت Phytate في الطعام يقلل من إمتصاصه.
يزداد إمتصاص الحديد من الأمعاء في حالة نقصه في الجسم و في حالات زيادة إنتاج كريات الدم الحمراء (مثال- حالات تكسر كريات الدم الحمراء , بعد فقد الدم بالنزف)
يقل إمتصاص الحديد من الأمعاء في حالة زيادته في الجسم.
بعد إمتصاص الحديد من جوف الأمعاء يمر عبر الخلايا (يخزن جزء منه على هيئة الفيريتين) إلى الدم. مستوى الحديد في الدم الطبيعي يكون من 11 - 30 مايكرومول / ليتر دم ( µMol/L 30 - 11) , و ينتقل الحديد في الدم بواسطة بروتين الترانسفرين Transferrin و الذي ينتجه الكبد , يتحد جزيء الترانسفرين مع ذرتين من حديد الفيريك (الحديديك) و الذي بدوره ينقلهما إلى نخاع العظم لتستخدمه سليفات كريات الدم الحمراء Erythroblasts (التي تنتج كريات الدم الحمراء ) لإنتاج الهيموجلوبين الذي ينقل الأوكسجين في كريات الدم الحمراء. يستخدم الجسم البالغ تقريباً 20 مليجرام من الحديد يومياً لإنتاج الهيموجلوبين.
يحتوي جسم الشخص البالغ على 3 - 5 جرام من الحديد.تقريباً ثلثي الحديد موجود في الهيموجلوبين في كريات الدم الحمراء ( 2.5 - 3 جرام ) . يُخزن الحديد في الكبد و العضلات و الخلايا الشبكية البطانية Reticuloendothelial Cells بواقع 0.5 - 1.5 جرام , و يكون ثلثيه على هيئة الفيريتين (مركب من الحديد و البروتين) Ferritin القابل للذوبان في الماء و المتوفر مُباشرة لإنتاج الهيموجلوبين و ثلث على هيئة الهيموسيدرين (مركب من الحديد و البروتين) Haemosiderin الغير قابل للذوبان في الماء.
الإحتياجات اليومية من الحديد:الجسم يحتاج أن يعوض ما يفقده يومياً من الحديد , المذكور تالياً هي الإحتياجات اليومية
يفقد الشخص البالغ من 0,5 - 1 مليجرام يومياُ في البراز و العرق و البول.
المرأة تفقد 30 - 40 مليليتر دم شهرياً أثناء الدورة الشهرية و هذا يُعادل تقريباً 0,5 - 0,7 مليجرام من الحديد يومياً.
أثناء النمو عند الأطفال 0,6 مليجرام يومياُ.
أثناء الحمل 1- 2 مليجرام يومياً.
ينتج فقر الدم بنقص الحديد عندما يكون الحديد اللازم لإنتاج الهيموجلوبين في الجسم غير متوفر. و الجسم يحاول البقاء على مستوى الهيموجلوبين طبيعياً في الدم قدر الإمكان بعد نضب مخزون الحديد و لا تظهر في هذه الفترة علامات فقر الدم عند عمل تحليل للدم و تُسمى هذه الفترة بنقص الحديد الكامن Latent Iron deficiency و نقص الحديد هو أكثر أسباب الأنيميا ذات نقص الصبغة Hypochromia و صغيرة الحجم (حجم كريات الدم الحمراء) Microcytosis .
أسباب فقر الدم بنقص الحديد :
فقد الحديد بفقد الدم بالنزف , و من أهم هذه الأسباب :
1- أثناء الدورة الشهرية عند النساء.
2- نزيف الجهاز الهضمي
البواسير Hemarrhoides.
قرح المعدة و الأثنى عشر.
سرطان المعدة.
سرطان القولون.
آثار جانبية للأدوية تسبب تقرحات في المعدة مثل الأسبرين و مُضادات الإلتهابات الغير أستيرودية NSAID كالتي تستعمل في حالات الروماتيزم.
دوالي المريء Oesophageal Varice .
إلتهاب القولون التقرحي Ulcerative Colitis.
الإصابة بالأنكليستوما Hookworm Infestation و التي تلتصق بجدار الأمعاء و تمتص الدم.
زيادة إحتياجات الجسم من الحديد أثناء فترة الحمل و الرضاعة , أثناء نمو الأطفال و في الأطفال الخدج.
قلة إمتصاص الحديد من الأمعاء في حالات نقص الإمتصاص Malabsorption و بعد عمليات استئصال المعدة أو جزء منها Post - Gastrectomy .
نقص الحديد في الغذاء من سوء التغذية أو الإعتماد على الخضار في الأكل و عدم أكل اللحوم , الإعتماد على الرضاعة الطبيعية فقط و عدم (دعمها) بالرضاعة الصناعية (الحليب المدعم بالحديد) لأن حليب الأم لا يحتوي على كميات من الحديد تكفي إحتياجات الرضيع للنمو السريع.
الأعراض العامة لفقر الدم :
الأعراض مُتشابهة بغض النظر عن السبب و هي:
ضعف عام Fatigue.
الشعور بالتعب و الإرهاق أثناء الجهد.
صداع.
فقدان الوعي أو الشعور بالسقوط .
إنقطاع النفس أثناء الجهد Breathleness .
الذبحة الصدرية (نقص تروية القلب) Angina.
تسرع دقات القلب أو الخفقان Palpitation.
العرج المتقطع Intermittent Claudication و هو عبارة عن ألم في الساق أثناء المشي نتيجة نقص تروية العضلة بالأوكسجين و في هذه الحالة نتيجة نقص الهيموجلوبين.
الشحوب Pallor.
أعراض و علامات خاصة بنقص الحديد :
1- هشاشة الأظافر.
2- تقعر الأظافر Koilonychia.
3- ضمور حُليمات اللسان.
4- إلتهاب زوايا الفم
Angular Stomatitis. 5- هشاشة و سقوط الشعر.
6- مُتلازمة بلامر - فنسن (صعوبة البلع مع إلتهاب اللسان) Plummer-Vinson Syndrome.

تشخيص أنــيــمــيــا نـقــص الــحــديـــد
عمل تحليل كامل للدم Complete Blood Count و المعروف ب CBC , لمعرفة مستوى الهيموجلوبين و الذي يكون أقل من الطبيعي , و كذلك يكون حجم كرية الدم الحمراء MCV أقل من 80 فيمتوليتر ( fl 80 ) و يكون محتوى الصبغة (الهيموجلوبين) في الكرية الحمراء MCH أقل من 27 بيكوجرام ( pg 27 ).
فحص شريحة دم تحت المجهر و في حالة نقص الحديد تكون كريات الدم الحمراء صغيرة الحجم و شاحبة (قلة صبغة الدم فيها) و يُكون الهيموجلوبين دائرة محيطية فقط .
عمل تحليل دم لمعرفة مستوى الحديد في الدم Serum Iron و الذي يكون منخفض و كذلك تحليل TIBC و الذي يكون مرتفعاً في حالات نقص الحديد.
ممكن عمل تحليل دم لمعرفة مستوى الترانسفرين Serum Transferrin بدلاً من TIBC و الذي يكون منخفضاُ , و كذلك كمية تشبع الترانسقرين بالحديد Transferrin saturation و الذي يكون أقل من 19 % في حالات نقص الحديد.
قياس مستوى الفيريتين Serum Ferritin و يعكس كمية مخزون الحديد في الجسم و يكون منخفضاً في بدايات فقر الدم بعوز الحديد فهو مؤشر جيد.

نادراً ما يلجأ الطبيب لعمل فحص لنخاع العظم Bone Marrow Aspiration للتشخيص , و لكن لإستثناء الحالات الأخرى التي تسبب أنيميا قليلة الصبغة و صغيرة الحجم و كذلك في الحالات التي لا تستجيب للعلاج.
من المهم استثناء الحالات الأخرى التي تسبب أنيميا قليلة الصبغة و صغيرة الحجم Hypochromic Microcytic Anemia مثل
الثلاسيميا و أنيميا الأمراض المزمنة Anemia of Chronic Disease مثل الروماتويد Rheumatoid و أنيميا الأرومات الحديدية Sideroblastic Anemia .

الـــعـــلاج
هدف العلاج هو زيادة الهيموجلوبين بواقع 1 جرام أسبوعياً حتى الوصول للمستوى الطبيعي للمريض و بعدها استمرار العلاج لتعويض مخزون الحديد على الأقل لمدة 3 شهور.
أقراص سلفات الفيروز (فيروس سلفيت) Ferrous Sulphate 200 mg ثلاث مرات يومياً و هذه الكمية تحتوي على 180 مليجرام من الحديدوز و هذه كمية ممتازة للعلاج, و من أعراض أخذ أقراص الحديد الشائعة هي الإمساك .
أقراص جلوكونات الفيروز (فيروس جلوكونيت) Ferrous Gluconate 300 mg قرص مرتين يومياً و هذه الكمية تحتوي على 70 مليجرام من الحديدوز.
لا توجد ضرورة لأخذ أقراص الحديد الغالية السعر أو بطيئة الصرف Slow Release لأنها لا تعطي نتائج أفضل من الأقراص المذكورة أعلاه بل هي أقل فاعلية في العلاج.
حقن الحديد و هي تُعطى في الحالات الشديدة و التي لا تحتمل العلاج عن طريق الفم أو التي لديها نقص الإمتصاص أو في حالات التهابات الأمعاء المزمنه مثل
مرض كرون Crohn's Disease و مرض إلتهاب القولون التقرحي Ulcerative Colitis.

أسـبـاب فـشـل الـعـلاج
الإعتماد على كمية الهيموجلوبين في الدم فقط في التشخيص , حيث أنه من الممكن أن تكون القراءة طبيعية بالنسبة لهذا الشخص.
عدم إلتزام المريض بالعلاج من حيث جرعة الدواء أو فترة العلاج (مدة أخذ الدواء).
هناك فقد مستمر للحديد عن طريق فقد الدم - بالنسبة للنساء غالباً عن طريق الدورة الشهرية و التي يكون فيها النزف شديد أو يستمر لأيام كثيرة و السبب الاخر ممكن أن يكون (ذكراً لا حصراً) سرطان القولون و بخاصة كبار السن أو البواسير.
وجود طفيليات في الأمعاء و التي هي أصل المشكلة (نقص الحديد) مثل دودة الأنكيلستوما Ancylostoma Deuodenalae.
يجب عمل فحص لكمية الحديد في الدم و مخزون الحديد في الجسم كذلك لأنه يجب تعويض المخزون من الحديد في الجسم و إلا يصاب المريض و بسرعة مرة أخرى بفقر الدم.

السبت، 20 ديسمبر 2008

النقرس


النقرس
هو نوع من أنواع التهابات المفاصل، ويحدث بسبب ترسيب (أملاح اليورات) فى أنسجة المفاصل وما يحيط بها من غضاريف وعظام وعضلات. وهذا الترسيب يتسبب فى حدوث التفاعل الذى نسميه نحن (التهاب) .
- والترسيب يختار مناطق معينة مثل أصابع اليد والقدم، وأحيانًا الركبة والكاحل) لكنه فى 50% من الحالات يظهر فى الإصبع الكبير للقدم - ويسمى الألم الناتج منه أحيانًا (مسمار القدم) لأنه يؤلم الكعبين عند الوقوف.
- ونوبات النقرس تأتى على فترات من الألم الشديد بالمفاصل مع التورم والاحمرار والتصلب ويزيد الألم بالصباح. - ولكن ما بين النوبات من ألم خفيف يعتبر (لنقرس المزمن والذى يظهر معه ومع طول المرض نوع من العُقد الصغيرة المزمنة وتسمى عقد أو (Tophi) وتكون بالكفين والقدمين وباقى غضاريف وعضلات الجسم وخاصة غضروف الأذن.
والمرض نفسه له علاقة مباشرة بوظيفة الكلى لأنها هى المسؤولة عن طرد أو حجز الأملاح بالجسم بكل أنواعها.وهذه الحالة تسمي أيضاً "داء الملوك".
وينتشر مرض النقرس عند الرجال أكثر من السيدات، ويكون غالباً مرتبط بزيادة الوزن والإفراط في الأكل أو الإفراط في شرب الكحوليات
ظهور الحالة ليلاً:
بوصف هذه الحالة علي أنها التهاب حاد في المفاصل، ويسبب النقرس ألم زائد في المفاصل. يبدأ النقرس غالباً بإصابة مفصل واحد، ويكون هذا المفصل غالباً في الإصبع الكبير للأرجل. ولكن قد يسبب النقرس أيضاً ألم وتضخم في المفاصل الأخرى وتتضمن: مفاصل الأرجل، الركبة، الكاحل، اليدين، المرفق والمعصم. ويأتي غالباً ألم النقرس فجأة ليلاً ، ويستمر الألم لمدة 5 إلي 10 أيام ثم يتوقف. ويمكن أن يبدأ داء النقرس عند المريض ويستمر لمدة أسابيع أو شهور دون أن يشعر المريض به أو لا تعاود المريض، ولكن هناك مرضى آخرين يظهر لديهم ألم النقرس مرة أخرى ويأتي فجأة أيضاً وبصفة دورية وفي عدد أكبر من المفاصل. ونسبة قليلة من مرضى النقرس يصابون بحصوات في الكلي.
ترسب حامض البوليك - هو مصدر الألم:
يظهر النقرس في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في نسبة حامض البوليك والفضلات. وينتج حامض البوليك نتيجة التفكك (الانهيار) الطبيعي لخلايا الجسم. ويقوم الجسم بامتصاص حامض البوليك بشكل طبيعي في الدم. ومن خلال الدم يصل إلي الكلي ويخرج مع البول إلي خارج الجسم. وفي بعض الحالات لا تتم هذه العملية بشكل طبيعي وذلك بسبب أحد احتمالين:
أولاً: قيام الجسم بإفراز نسبة كبيرة من حامض البوليك.
ثانياً: أن يفرز الجسم النسبة الطبيعية من الحامض ولكن يتم التخلص من نسبة قليلة منه في البول.
وفي كلتا الحالتين، يتركز حامض البوليك في جسم الإنسان ويصبح في شكل البلورات التى تترسب في المفاصل وتتسبب في وجود التهابات ينتج عنها تضخم في المفاصل.
العوامل الخطرة:
في بعض الحالات يتسبب ارتفاع حامض البوليك في ظهور النقرس وأحياناً تكون نسبة هذا الحامض عالية ولكن لا يظهر النقرس والسبب في ذلك غامض.و ترتفع فرص الإصابة بألم النقرس كلما زادت فترة بقاء حامض البوليك مرتفع بالدم . ويمكن أيضاً أن يكون حامض البوليك مرتفع جداً لديك لعدة سنوات ولكن لم تلاحظ ذلك. وهناك عوامل كثيرة تتسبب في إفراز الجسم لكمية زائدة من الحامض أو التخلص من كمية قليلة منه. وهذه العوامل تتضمن:
- الكحوليات خاصة البيرة.
- الوزن الزائد.
- عدم علاج ضغط الدم المرتفع.
- العقاقير المستخدمة لعلاج ضغط الدم والتي تعمل علي خفض نسبة الأملاح والماء في الجسم.
- عدم تناول الأسبرين.
- قلة النشاط والحركة مثل البقاء لفترات طويلة في السرير.
الجراحات.
- التعب المفاجئ أو الإصابة.
- الحالات المزمنة مثل مرض السكر، وارتفاع نسبة الدهون في الدم أو ضيق الشرايين.
- وتلعب الجينات الوراثية دورا أيضاً في الإصابة بهذه الحالة حيث أثبتت الإحصائيات أن فرد واحد لكل أربع أشخاص مصابون بالنقرس يوجد تاريخ عائلي لمرض النقرس فى أسرته.
العلاج:
إذا واجهك ألم شديد مفاجئ في المفاصل فيجب عليك استشارة الطبيب حتى إذا لم يستمر هذا الألم سوى يوم أو يومين. إن عدم علاجه يترتب عليه سوء الحالة وزيادة الألم وخلل في المفاصل. وعند استشارة الطبيب يمكن أن يطلب منك بعض التحاليل لفحص مستوى حمض البوليك في الدم. ويمكن أيضاً أخذ عينة من السائل الموجود في المفصل المصاب وفحص وجود حامض البوليك
الحرص في تناول العقاقير:
لا يوجد عقار لعلاج النقرس، وهدف العلاج هو تقليل نسبة حامض البوليك بشكل طويل الأمد مثل عقار (البروبانسيد). ويجب اتباع إرشادات الطبيب في تناول العقار، ومعظم هذه العقاقير يتم تناولها بعد انتهاء الإصابة. حيث أن تناول العقاقير أثناء وجود الألم يزيد الحالة سوءا.
* أنواع العقاقير المستخدمة لتخفيف الألم:
عقاقير مضادة للالتهابات Nonsteroidal.
عقاقير مضادة للالتهابات Steroidal.
عقاركولشيسين، الذي يستخدم منذ فترة كبيرة.
كما يفيد أيضاً استخدام أكياس الماء البارد والدافئ علي تخفيف الألم.
التمثيل الغذائى لحمض البوليك (اليوريك):
تنقسم مصادر حمض ( اليوريك ) الى مصادر خارجية عن طريق الأطعمة التى تحتوى على نسبة عالية من مادة ( البيورين ) مثل اللحوم والكبد والكلى والبنكرياس، ومصادر داخلية تنشأ عن التمثيل الغذائى ( للبيورينات ) الموجودة فى أنوية الخلايا. وينتج عن تناول اللحوم حوالى 200 - 500 مجم من حمض ( اليوريك )، أما التمثيل الغذائى (للبيورينات ) داخل الجسم فيعطى حوالى 300 - 600 مجم تفرز فى البول يوميا.
والحد الأقصى لحمض ( اليوريك ) فى مصل الدم هو 7 مجم % بالنسبة للرجال، و 5 مجم % بالنسبة للنساء. وتقوم بكتيريا الامعاء بالتخلص من حوالى ثلث كمية حمض اليوريك الذى يتكون يوميا فى الأشخاص الطبيعيين وذلك بتحويلها الى ثانى أوكسيد الكربون والنشادر.أما فى الأشخاص المصابين بالنقرس أو فى حالات القصور الكلوى قان اخراج حمض (اليوريك) فى البول يقل عن معدله الطبيعى بينما يزيد معدل التخلص منه بواسطة بكتيريا الأمعاء.وتقوم كريات الدم البيضاء بتكسير كمية صغيرة من حمض اليوريك ، كما تفرز كمية قليلة منه عن طريق العرق.
النظام الغذائى لمرضى النقرس
يجب تجنب الأطعمة الآتية:
1. الأكلات الدسمة والدهون.
2. العدس والبقول أثناء النوبات الحادة.
3. اللحم والسمك والدجاج أثناء النوبات الحادة.
4. الكبد والكلى والمخ والسالمون والسردين والرنجة والفسيخ والملوحة والبطارخ والمحار.
5. حساء ( شوربة ) اللحوم والسمك.
6. الباذنجان وكشك ألمظ والقرنبيط والبسلة والسبانخ والخرشوف أثناء النوبات الحادة.
7. المربى المحتوية على بذور.
8. التوت والفراولة والتين.
9. التوابل والبهارات والمخللات أثناء النوبات الحادة.
الأغذية التى تفيد فى علاج مرضى النقرس:
1-عصير الليمون له أثر فعال فى علاج داء النقرس، اذ يذيب الأملاح المترسبة فى المفاصل.
2. الأناناس مفيد جدا فى حالات السمنة والتهابات المفاصل.
3. الكركديه مفيد جدا فى حالات النقرس.
4. عصير العنب يعمل على تخفيف نسبة حمض البوليك فى الدم ..
5. التفاح: يفيد مغلى قشر التفاح أو عصير التفاح المطبوخ فى علاج النقرس .
6. الخيار يفيد فى علاج النقرس.
7. الكراث مفيد فى علاج النقرس والتهابات المفاصل.
8. أكل الفجل يسكن أوجاع النقرس وألام المفاصل.
9. شرب نقيع الجرجير المر مفيد فى علاج النقرس .. ويصنع نقيع الجرجير بصب نصف لتر من الماء المغلى على 20 جم من أوراق الجرجير.
10. عصير الكرفس مفيد لمعالجة النقرس والتهابات المفاصل، حيث يشرب مقدار نصف قدح يوميا ولمدة 15 - 20 يوما.
11. يستخدم منقوع الزنجبيل قبل الأكل كدواء قوى المفعول فى حالات النقرس.

الخميس، 18 ديسمبر 2008

الدكتور مجدى يعقوب

جراح مصري وعالمي حظى بمكانة علمية متميزة في مجال جراحة القلب والأوعية الدموية، فكان واحداً من رواد جراحة زراعة القلب بالعالم، فقام بالعديد من العمليات الجراحية الناجحة والتي تجاوزت 2000 عملية جراحية على مستوى العالم، هذه العمليات التي أنقذ بها حياة الآلاف، ولم يدخر جهداً من أجل القيام بالعديد من العمليات الجراحية المجانية في الدول النامية للمرضى والأطفال الذين لا يتوافر لهم المال اللازم لأجراء مثل هذه العمليات.على الرغم من تقاعده إلا أنه استمر كاستشاري لعمليات نقل الأعضاء، كما استمر عمله في مجال البحوث الطبية وكتابة التقارير والمقالات العلمية، هذا بالإضافة لقيامه بممارسة الجراحة بعيادته الخاصة ببريطانيا ويرجع له الفضل في تدريب العديد من الأطباء الشبان من أجل توفير أجيال من الأطباء المهرة في مجال زراعة القلب، هذا بالإضافة لإسهاماته العديدة في ابتكار أساليب جديدة في مجال عمليات القلب المفتوح.
حياتة الشخصية
هو الدكتور مجدي حبيب يعقوب أحد أشهر جراحيين القلب في العالم، مصري الجنسية، ولد في السادس عشر من نوفمبر 1935م، بمركز بلبيس بالشرقية بجمهورية مصر العربية، وقد عشق يعقوب مهنة الطب منذ الصغر وطالما حلم أن يكون جراح، وربما يرجع عشقه لهذا التخصص الدقيق إلى والده والذي كان بدوره طبيب جراحة عامة، وكان مجدي يكن له الكثير من الإعجاب وكانت من ضمن العوامل المؤثرة في توجه مجدي يعقوب نحو جراحة القلب خصيصاً هو ما حدث عندما كان في السابعة من عمره، حيث توفيت عمته في الثانية والعشرين من عمرها متأثرة بضيق في صمام القلب، وعدم إمكانية إجراء جراحة لها سوى بالخارج، وهو الأمر الذي مثل حافز له ليصبح جراح قلب.
حصل مجدي يعقوب على بكالوريوس الطب من جامعة القاهرة - مستشفى القصر العيني - عام 1957م، وعمل كنائب جراح بقسم عمليات الصدر بمستشفى القصر العيني
** سافر إلى المملكة المتحدة عام 1962م وذلك لاستكمال دراسته، فحصل على الزمالة الملكية من ثلاث جامعات وهي زمالة كلية الجراحيين البريطانيين بلندن، زمالة كلية الجراحين الملكية بأدنبرة، وزمالة كلية الجراحين الملكية بجلاسكو
حياته العملية
1- عمل يعقوب باحثاً بجامعة شيكاغو الأمريكية عام 1969م
2- رئيساً لقسم جراحة القلب عام 1972م
3- أستاذاً لجراحة القلب بمستشفى برومتون في لندن عام 1986م
4- رئيسا لمؤسسة زراعة القلب ببريطانيا عام 1987
5- أستاذا لجراحة القلب والصدر بجامعة لندن.
6- مدير البحوث والتعليم الطبي
7- ومستشار فخري لكلية الملك ادوار الطبية في لاهور بباكستان
8- رئاسة مؤسسة زراعة القلب والرئتين البريطانية.إنجازاته في المجال الطبيللدكتور مجدي يعقوب العديد من الإنجازات الطبية فمن خلال عمله كجراح قلب في المستشفيات البريطانية، قام بتقديم العديد من الأساليب الجراحية الجديدة لعلاج أمراض القلب وخاصة الأمراض الوراثية، ويعد الدكتور مجدي يعقوب ثاني جراح يجري عملية زراعة قلب بعد الدكتور العالمي كريستيان برنارد عام 1967م، وقد قام يعقوب بحوالي ألفي عملية زراعة قلب وذلك على مدار 25 عام.تمكن يعقوب من إجراء أول عملية جراحية لزراعة القلب عام 1980م، وعكف بعد ذلك على إجراء هذه الجراحات على نفقته ونفقة المتبرعين لفترة من الزمن، حيث لم يكن هذا النوع من الجراحة منتشراً في هذا الوقت، ولم تكن تكاليف هذه العملية تخضع لنظام التأمين الصحي للمرضى، وقد نجح يعقوب نجاحاً باهراً في مجال زراعة القلب والرئة، ثم زراعة الاثنين في الوقت نفسه عام 1986م. سعى الدكتور يعقوب من خلال عمله كطبيب إلى اختراق كل ما هو صعب في مجال جراحة القلب، والعمل على ابتكار أساليب جديدة تساعد وتنمي مهارات الجراحيين بالشكل الذي يجعل جراحات القلب أكثر سهولة مما سبق. هذا بالإضافة لمساهمته في مركز هارفيلد لأبحاث أمراض القلب ببريطانيا، واستحداثه أساليب مبتكرة للعلاج الجراحي لحالات هبوط القلب الحاد، كما عمل على تأسيس البرنامج العالمي لزراعة القلب والرئة. أصدر يعقوب العديد من الأبحاث العالمية المتميزة والتي فاقت الأربعمائة بحث متخصص في جراحة القلب والصدر.وله نشاطه في المجال الخيري حيث قام بتأسيس إحدى المؤسسات الخيرية عام 1995م والتي عرفت باسم " جين أوف هوب" أو "سلاسل الأمل"هذه المؤسسة التي سعى من خلالها لإجراء جراحات القلب للمرضى في الدول النامية، وقد أهتم كثيراً بإجراء العمليات الجراحية مجاناً في عدد من الدول والتي يأتي على رأسهم بلده مصر وذلك للأطفال الذين لا يستطع أهلهم تحمل نفقات الجراحة والعلاج لأولادهم، كما عمل على إنشاء وحدة رعاية متكاملة بمستشفى القصر العيني بمصر لعلاج التشوهات الخلقية في القلب.
التكريم
نظراً لجهوده وتأثيره الفعال في مجال جراحة القلب استحق الدكتور مجدي يعقوب التكريم من أكثر من جهة
1- حصل على لقب بروفسير في جراحة القلب عام 1985م
2- قامت ملكة بريطانيا بمنحه لقب " سير" عام 1991م
3- فاز بجائزة الشعب عام 2000م والتي قامت بتنظيمها هيئة الإذاعة البريطانية BBC
4- انتخابه من قبل الشعب البريطاني ليفوز بجائزة الإنجازات المتميزة في المملكة المتحدة. هذه الجائزة التي تقدم لتكريم أصحاب الإنجازات المتميزة بالمملكة المتحدة، وفي هذه الجائزة يتم ترشيح الفائزين من قبل الشعب البريطاني والذي يقوم بالتصويت على الفائزين أيضاً،
5- حصل على عدد من الألقاب والدرجات الشرفية من عدد من الجامعات العالمية،
6- تكريمه بواسطة البابا شنودة.
7- وعندما قام الرئيس المصري محمد حسني مبارك بإصدار قراراً بتشكيل المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، تم ضم عدد من رموز مصر بالخارج إليه من ضمنهم الدكتور مجدي يعقوب، أحمد زويل، وفاروق الباز، وغيرهم من العلماء والشخصيات العامة المتميزة، والذين عملوا على دفع مسيرة العلوم والتكنولوجيا بمصر

الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

إرتفاع الكوليسترول فى الدم


* تعريف الكوليسترول المرتفع في الدم:
الكوليسترول هو أحد أنواع الدهون التي يحتاجها الجسم لبناء الصحة السليمة.بسبب ارتباط الكوليسترول بأمراض القلب، يربط الناس الكوليسترول دائماً بالعوامل السلبية له.ولكن يجب أن نعرف أن الكوليسترول هو من العوامل الهامة جداً في تكوين أغشية الخلايا وهو عنصر حيوي في تكوين جميع خلايا الجسم وعملها.يعتبر الكوليسترول أيضاً عامل أساسي في تكوين بعض أنواع الهرمونات. عندما يرتفع مستوى الكوليسترول و
ثلاثي الجلسريد (وهو نوع من أنواع الدهون أيضاً) في الدم، ترتفع بالتالي نسبة الدهون التي تحتوي علي الكوليسترول في الأوعية الدموية. ومع مرور الوقت تقوم هذه الدهون الزائدة بسد الشرايين وتضييقها وبالتالي تهدد كمية تدفق الدم في الجسم وتتسبب في حدوث ما يسمى بتصلب الشرايين.ضيق الشرايين حول القلب (أمراض الشرايين التاجية) يؤدي إلي منع وصول الكمية الكافية من الأوكسجين إلي الدم.وذلك يعني ازدياد فرص حدوث أزمات قلبية. كما الحال في نقص كمية تدفق الدم في المخ قد يسبب حدوث سكتة دماغية.* الأعراض:إرتفاع نسبة الكوليسترول في الدم لا يسبب أية أعراض ظاهرة. والطريقة الوحيدة لاكتشاف هذه الحالة هي القيام بعمل اختبار دم.* الأسباب:الكوليسترول هو واحد من عنصرين هامين في الدورة الدموية بالجسم.ثلاثي الجلسريد هو نوع دهون آخر ينتقل من خلال الدم ويقوم بإمداد الدم بالطاقة اللازمة والكوليسترول وثلاثي الجلسريد هما نوعان من الدهون الغير قابلة للذوبان في الماء لذلك فهما يتنقلان عن طريق نوع بروتين آخر (Apo Protein).
* أنواع البروتين الدهني:
- بروتين دهني منخفض (LDL): هذا النوع من البروتين يحتوي علي 25% بروتين و45% كوليسترول ويسمى (LDL)أي كوليسترول منخفض الكثافة.ينتشر (LDL) في مناطق مختلفة من الجسم وأحياناً يترسب في جدار الشرايين لذلك فهو يكون نوع بروتين سيئ في بعض الأحيان وذلك عندما تزيد نسبة ترسبه في الدم. - بروتين عالي الكثافة (HDL): هذا النوع من البروتين يحتوي علي حوالي 50% بروتين و20% كوليسترول.وهذا النوع من الكوليسترول يسمي (HDL) أي كوليسترول عالي الكثافة. يساعد (HDL) علي إزالة الكوليسترول الزائد في الجسم، لذلك فهو ذو فائدة عالية في بعض الأحيان. - بروتين منخفض الكثافة جداً (VLDL): يحتوي هذا النوع من البروتين علي ثلاثي الجلسريد وكمية قليلة جداً من البروتين والكوليسترول.من المفضل أن تكون نسبة (LDL) أو الكوليسترول المنخفض الكثافة قليلة جداً ونسبة "HDL" (الكوليسترول المرتفع الكثافة) تكون عالية حيث أن ذلك يساعد علي انخفاض فرص الإصابة بانسداد في الشرايين التاجية.يمكن أن تكون نسبة الكوليسترول المنخفض الكثافة عند بعض الأشخاص مرتفعة عن المعدل الطبيعي وذلك بسبب
الجينات الوراثية أو أسلوب الحياة أو كلاهما.حيث أن الجينات يمكن أن تزود الجسم بخلايا لا تساعد الجسم علي التخلص من (LDL) بشكل فعال وسليم. أو أن يقوم الكبد بإفراز الكوليسترول بشكل كبير.ويمكن أيضاً أن تكون نسبة إفراز (HDL) منخفضة في الجسم نتيجة الجينات الوراثية أيضاً.* المضاعفات:قد تؤدي نسبة الكوليسترول العالية في الدم إلي الإصابة ببعض أمراض القلب بالإضافة إلي بعض أنواع السرطانات.تحدث هذه الأمراض نتيجة تراكم الدهون علي جدار الشرايين وتسبب ضيق أو انسداد فيها.يعتبر تصلب الشرايين من الأمراض الصامتة وغير المؤلمة ولكنها تسبب ضعف في كمية تدفق الدم.إذا حدث انخفاض في كمية تدفق الدم في الشرايين المحيطة بالقلب (الشرايين التاجية) فقد يؤدي إلي حدوث ألم بالصدر وهو المعروف بالذبحة الصدرية.عندما تزيد حجم الكتل التي تتراكم علي الشرايين، يصبح التجويف الداخلي للشرايين أكثر خشونة. ويمكن أن يحدث تجلط دموي في المنطقة ويؤدي إلي إعاقة تدفق الدم في الشرايين.
* العوامل الخطرة:
هناك طرق واختيارات لنظام الحياة اليومي قد تؤدي إلي زيادة فرصة ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.- قلة النشاط: عدم القيام بالتمارين الرياضية بشكل دوري يساعد علي تقليل نسبة الكوليسترول (HDL) العالي الكثافة وهو نوع كوليسترول هام للجسم كما ذكرنا.-
البدانة: زيادة وزن الجسم بشكل كبير يزيد من نسبة ثلاثي الجلسريد في الجسم ويخفض من نسبة (HDL) ويزيد من نسبة البروتين المنخفض الكثافة جداً .- النظام الغذائي: يتوفر الكوليسترول في أنواع الأطعمة الحيوانية مثل (اللحوم، البيض والجبن) تناول الأطعمة الغنية بالدهون والعالية الكوليسترول تساهم في زيادة نسبة الكوليسترول في الدم.تزيد أيضاً الدهون المشبعة من نسبة الكوليسترول والدهون غير المشبعة المتعددة تخفض من نسبة الكوليسترول في الدم ولكن قد تساعد علي الأكسدة مع مرور الوقت تعمل الأكسدة علي بناء كتل داخل الشرايين. أما الدهون الأحادية غير المشبعة تخفض من نسبة الكوليسترول ولا تساعد علي حدوث الأكسدة.هناك عوامل أساسية تزيد من فرص ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وقد تؤدي إلي حدوث تصلب في الشرايين، وهى:- التدخين: تدخين السجائر يعمل علي تدمير جدار الأوعية الدموية في الجسم ويجعلها أكثر عرضة لتكوين كتل دهنية.كما يساعد التدخين أيضاً علي خفض نسبة (HDL) في الدم إلي 15%.- ضغط الدم المرتفع: يقوم ضغط الدم المرتفع بتدمير جدار الشرايين، وبالتالي يكون الجسم أكثر عرضة لتراكم الكتل الدهنية علي جدار الشرايين.
- النوع الثاني من
السكر: يظهر هذا النوع من الداء السكري غالباً بعد سن الأربعين.ينتج عن هذه الحالة تجمع وتزايد لنسبة السكر في الدم. ارتفاع نسبة السكر بشكل مزمن قد يؤدي إلي حدوث ضيق في الشرايين. - وجود تاريخ عائلي لحدوث تصلب الشرايين: إذا كان أحد أفراد العائلة (من الدرجة الأولي) قد أصيب بتصلب الشرايين قبل سن 45 فإن فرص ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم تكون أكثر من المعدل الطبيعي.
*
التشخيص:
أفضل الطرق لاكتشاف إرتفاع الكوليسترول في الدم هو القيام بعمل اختبار للدم لقياس نسبة الكوليسترول وذلك لأخذ الاحتياطات اللازمة لتحسين مستوى صحتك.هناك بعض الأطباء ينصحون بفحص مستوى (HDL) في الدم ومستوى ثلاثي الجلسريد.- اختبار الدم:- اختبار كامل للكوليسترول.- اختبار لمستوى الكوليسترول العالي الكثافة (HDL).- اختبار لمستوى ثلاثي الجلسريد.مستوى الكوليسترول المنخفض الكثافة (LDL) يتم معرفته عن طريق قياس مستوى أنواع البروتينات الأخرى. حيث أنك لا تحتاج في الغالب إلي عمل اختبار لمستوى (LDL).القيام بعمل اختبار كلي للكوليسترول يمكن أن يكون مضل في بعض الأحيان، لأن الكوليسترول العالي الكثافة (HDL) قد يكون موجود بنسبة منخفضة والثلاثي الجلسريد يكون مرتفع أما (LDL) فيمكن أيضاً أن يكون مرتفعاً أو بمعدل طبيعي وبذلك تظهر النتائج طبيعية كمقياس كلي لثلاث أنواع.قد يكون ذلك مضلاً لمعرفة المستوى السليم للكوليسترول في الدم.وتصبح فرصة الإصابة بأمراض القلب مرتفعة دون الشعور بهذه المشكلة نظراً لظهور مستوى الكوليسترول طبيعي في اختبار الدم.خطورة ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم تختلف باختلاف بعض العوامل مثل السن، النوع (الجنس)، التاريخ المرضي للعائلة، والحالة الصحية للشخص.يجب استشارة الطبيب عن المستوى الأمثل لنسبة الكوليسترول بالنسبة لك.المستوى الأمثل للكوليسترول:إذا كنت في صحة جيدة:إجمالي نسبة الكوليسترول: أقل من 200 ملجم في كل عُشر لتر (mg/dl).إجمالي ثلاثي الجلسريد: أقل من 200 ملجم/عُشر لتر (mg/dl).مستوى (HDL): أكثر من 45 ملجم/عُشر لتر (mg/dl).مستوى (LDL): أقل من 130 ملجم/عُشر لتر (mg/dl).
يجب القيام باختبار لمستوى الكوليسترول في سن العشرين كل 3 إلي 5 أعوام. إذا كانت نسبة الكوليسترول لا تتناسب مع المستوى المطلوب فيجب القيام بهذا الاختبار بشكل دوري (استشارة الطبيب).
* العلاج:
تغيير نظام الحياة هي الخطوة الأولي لتحسين مستوي الكوليسترول وثلاثي الجلسريد في الدم.تتضمن هذه الخطوات نظام التغذية السليم، القيام بالتمارين الرياضية وعدم التدخين.ولكن في حالة تغيير نظام الحياة، واتباع هذه التعليمات ومازالت نسبة الكوليسترول مرتفعة، فسوف تحتاج إلي علاج دوائي (تحت إشراف الطبيب).نسبة الكوليسترول المنخفض الكثافة (LDL) هو الفيصل في تحديد مستوى الكوليسترول في الدم.إذا كنت لا تعاني من أية عوامل خطرة لحدوث أمراض القلب لك، وإذا كان مستوى (LDL) أكثر من 190 فأنت بحاجة إلي علاج دوائي.أما إذا كان لديك عامل أو اثنين من العوامل الخطرة لحدوث أمراض القلب والتي ذكرناها سابقاً وإذا كانت نسبة (LDL) أكثر من 160 فأنت بحاجة إلي علاج دوائي.إذا حدث ضيق أو إنسداد في الشرايين القريبة من القلب (الشرايين التاجية) وتسببت في منع تدفق الدم بشكل طبيعي لتغذية القلب بالأكسجين فأنت بحاجة إلي تغيير نظام الحياة إلي جانب العلاج الدوائي الذي يقرره الطبيب لبقاء مستوى (LDL) أقل من 100.* العلاج الدوائي:يساعد كل من (Resins, Holestyramine& Colestipol) علي خفض مستوى الكوليسترول بشكل غير مباشر وذلك عن طريق الاندماج مع حامض الصفراء في الكبد.يقوم الكبد بإفراز حامض الصفراء الذي يحتاجه الجسم للهضم. وعن طريق الاندماج مع هذا الحامض تستطيع هذه التركيبات الدوائية تحفيز الكبد لإفراز كمية أكبر من حامض الصفراء.- عقاقير لخفض ثلاثي الجلسريد:تتضمن هذه العلاجات الدوائية وجود ألياف في تركيباتها مثل (Lopid) و(Tricor) (حامض النيكتونك). حيث أن الألياف تعمل علي خفض نسبة ثلاثي الجلسريد في الدورة الدموية وتعمل علي تقليل إفرازه في الجسم.كما أنها تساعد أيضاً في إرتفاع نسبة (HDL).(Statins): تعمل هذه التركيبات بشكل مباشر علي الكبد وتقوم بسد مادة يحتاجها الكبد لإفراز الكوليسترول في الجسم.يستطيع (Statins) تقليل نسبة الكوليسترول المنخفض الكثافة (LDL) إلي 40%.ويستطيع أيضاً إعادة امتصاص الكوليسترول من الكتل التي تراكمت علي جدار الشرايين.هذه العملية تساعد علي عدم إنسداد الأوعية الدموية بطريقة بطيئة.ملحوظة: هذه التركيبات هي المادة الفعالة وليس اسم العقار كما يجب استشارة الطبيب.
* الوقاية:
يعمل تخفيض مستوى الكوليسترول في الدم إلي الحد من فرص الإصابة بأمراض القلب وتغيير نظام الحياة هو أول الخطوات لتحقيق هذا الهدف.* نظام غذائي سليم:- التحكم في كمية الدهون: الحد من كمية الدهون المشبعة، غير المشبعة المتعددة، الدهون الحمضية وغير المشبعة الأحادية إلي أقل من 30% من صافي السعرات الحرارية اليومية.تحتوي كل أنواع الأطعمة الدهنية علي خليط من كل هذه الأنواع.إذا كان صافي سعراتك الحرارية من الطعام (2000) سعراً حرارياً فيجب ألا يتعدى صافي الدهون 30% منهم أي 65 جرام من الدهون.أما الدهون المشبعة فيجب تقليلها إلي أقل من 10% من صافي السعرات الحرارية.- تقليل الأغذية التي تحتوي علي الكوليسترول: صافي الأغذية التي تحتوي علي الكوليسترول وتتناولها في اليوم الواحد لا يجب أن تتعدى 300 ملجم.ولتحقيق هذا الهدف يجب تقليل تناول بعض أنواع الأطعمة الغنية بالكوليسترول مثل اللحوم، صفار البيض والألبان كاملة الدسم.- تناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان: تساعد الألياف القابلة للذوبان علي تقليل مستوى الكوليسترول في الدم.وتتضمن الأطعمة التالية: نخالة دقيق الشوفان، دقيق الشوفان، البقوليات (مثل الفول ، الفاصوليا) البازلاء (البسلة)، نخالة الأرز، الشعير، الموالح (الفاكهة)، الفراولة ولب التفاح.- تناول كمية أكبر من الأسماك: هناك أنواع من الأسماك خاصة المنتشرة في المناطق الباردة مثل السلامون، الأسقمري (سمك بحري) الرنجة (نوع من أنواع السردين).كل هذه الأنواع تحتوي علي نوع فريد جداً من الدهون غير المشبعة تسمى أوميجا- 3 (Omega 3) وهى من الدهون الحمضية. يساعد أوميجا 3 علي خفض معدل ثلاثي الجلسريد في الدم.- منتجات الصويا: منتجات الصويا تعمل عمل الهرمونات في الجسم، فهي تقوم بخفض معدل الكوليسترول.تناول منتجات الصويا باستمرار يساعد علي خفض (LDL) وثلاثي الجلسريد في الجسم.وتناول كميات كبيرة من هذه المنتجات قد يساعد أيضاً علي رفع نسبة (HDL) الكوليسترول العالي الكثافة وهو مهم جداً كما ذكرنا من قبل. وهو النوع الذي يحمي الجسم من الإصابة بأمراض القلب.- تناول الأطعمة المضادة للأكسدة: الفيتامنات المضادة للأكسدة تساعد علي منع الكوليسترول من إلحاق الضرر بجدار الشرايين.تتضمن هذه الفيتامينات فيتامين (ج) C و(هـ) E Caroteroid.هناك خلايا في الجسم تسمى المجموعة الطليقة (Free Radicals) تقوم بتدمير خلايا أخرى حيث أنهم في حاجة لاستبدال الإلكترونيات المفقودة منهم وبالتالي تحدث عملية الأكسدة.تتسبب عملية الأكسدة في تغيير الدهون الحمضية و(LDL) في الجسم.تساعد هذه التغيرات الخلايا في الشرايين علي امتصاص الدهون الحمضية و(LDL) بسهولة وبالتالي تسبب تجمع للكتل علي جدار الشرايين وتساعد علي تضييق الشرايين. - عدم تناول الكحوليات، أو تناولها بكمية قليلة:إذا كنت تتناول الكحوليات، فيجب خفض معدل الشرب إلي مرة واحدة في اليوم بالنسبة للسيدات ومرتين في اليوم بالنسبة للرجال.يجب عدم تناول الكحوليات إذا كانت نسبة ثلاثي الجلسريد مرتفعة.* القيام بالتمارين الرياضية: تعمل زيادة وزن الجسم علي رفع مستوى الكوليسترول.والعكس عند إنقاص الوزن. لذلك يجب القيام بالتمارين الرياضية بشكل منتظم لإنقاص الوزن. - اختيار نوع النشاط (التمرين): اختيار نوع النشاط أو التمرين الذي يناسبك مثل المشي، ركوب الدراجات، أو الجري.- زيادة معدل القيام بالتمارين وفترة التمرين: قم بزيادة فترة التمرين وعدد المرات في الأسبوع بشكل دوري من 35 إلي 45 دقيقة في المرة وحتى تصل إلي 3 مرات في الأسبوع علي الأقل.إذا كنت شديد البدانة أو لم تقم بأي نشاط منذ فترة طويلة فقم بزيادة فترة التمرين ومعدله علي مدى شهور حتى تصل إلي هذا الحد. كلما زاد معدل نشاطك كلما نقص الوزن بشكل أسرع وأكبر.- المداومة علي التمارين اليومية: يجب تحديد مواعيد محددة لهذه التمارين والالتزام بالقيام بها.اجعل شكل نشاطك وتمارينك مسلي بالنسبة لك حتى لا تمل منه مع مرور الوقت.يمكنك اصطحاب صديق معك أو الانضمام لنادي رياضي أو نادي صحي حتى تكون مع جماعة ولا تكون بمفردك، وبذلك تلتزم بالقيام بالتمارين بشكل أفضل.* الامتناع عن التدخين: إذا كنت تدخن فيجب الإقلاع نهائياً عن التدخين حيث أن التدخين يقوم بتدمير جدار الأوعية الدموية ويجعلها أكثر عرضة لتراكم الدهون عليها. إذا أقلعت عن التدخين سوف تعود نسبة (HDL) إلي معدلاتها الطبيعية في الجسم.

مرض السكر


الداء السكري:هو عبارة عن مجموعة من الأمراض تصيب وتؤثر علي طريقة استخدام الجسم لسكر الدم (الجلوكوز). يعتبر الجلوكوز هو عنصر حيوي للجسم، حيث أنه يمد الجسم بالطاقة اللآزمة.يدخل الجلوكوز خلايا الجسم بشكل طبيعي عن طريق عامل الأنسولين – وهو عبارة عن هرمون يفرز عن طريق البنكرياس. يعمل الأنسولين علي فتح الأبواب التي تسمح بمرور الجلوكوز إلي خلايا الجسم.في حالة مرض السكر، يحدث خلل في هذه العملية حيث يتجمع الجلوكوز في المجرى الدموي في الجسم ويخرج في النهاية مع البول.تحدث هذه العملية عادة إما لأن جسم المريض لا يفرز كمية أنسولين مناسبة أو لأن خلايا الجسم لا تستجيب للأنسولين بشكل سليم.* هناك نوعان من مرض السكر نوع 1، نوع 2:- النوع الأول: يحدث في حالة عدم إفراز البنكرياس للأنسولين أو إفراز كمية قليلة غير كافية.وهذا النوع من مرض السكر يحدث في حوالي 5 إلي 10 % من المرضى.- النوع الثاني: هو الأكثر انتشاراً بين مرضى السكر، ويصيب حوالي 90 إلي 95% من مرضى الداء السكري فوق سن العشرين. هذا النوع من مرض السكر كان يسمى في الماضي النوع الذي يصيب البالغين (وأن هؤلاء المرضى لا يستخدمون الأنسولين في الغالب). لكن حالياً تغير هذا المفهوم لأن هناك أشخاص أقل من 20 عام يصابوا بهذا النوع، (وأيضاً لأن بعض هؤلاء المرضى يكونوا في حاجة إلي استخدام الأنسولين). يحدث هذا النوع من السكر عندما يفرز البنكرياس كمية غير كافية من الأنسولين، أو عندما تبدأ الخلايا في مقاومة الأنسولين.الإصابة بمرض السكر، سواء النوع الأول أو الثاني ليس أمر يستهان به. تجمع الجلوكوز في الجسم يؤدي إلي حدوث ضرر كبير لكثير من الأعضاء الأساسية في الجسم.لا يوجد حتى الآن علاج قاطع لمرضى السكر. لكن يمكن أن نقول أن التغذية السليمة، الحفاظ علي وزن الجسم المعتدل والقيام بالتمارين الرياضية يساعد علي عدم الإصابة بالمرض.وإذا كنت مصاباً بالفعل، فإن النظام الغذائي الجيد والرياضة مع العلاج الدوائي الذي يعمل علي التحكم في نسبة السكر في الدم يساعدوا علي استمرار الحياة بشكل صحي وسليم.
* الأعراض:
يوجد في أغلب الأحوال أعراض وعلامات للإصابة بالسكر. بالنسبة للنوع الثاني للسكر خاصة تتقدم الحالة بشكل بطيء.هناك بعض الأشخاص يصابوا بداء السكر النوع الثاني لأكثر من 8 أعوام دون الشعور به واكتشافه.وعندما تظهر الأعراض قد تختلف من شخص لآخر، ولكن هناك عرضين يظهران عند أغلب المرضى وهما الظمأ المستمر وكثرة التبول. وذلك بسبب زيادة معدل الجلوكوز في الجسم والذي يعمل علي خروج المياه من
أنسجة الجسم ويشعرك بالجفاف وبالتالي تشرب كمية كبيرة من السوائل والتي بدورها تزيد من عملية التبول.- أعراض أخرى لظهور مرض السكر:- أعراض شبيهة بأعراض البرد: يشعر مريض السكر في بعض الأحيان بأعراض تشبه الإصابة بالبرد، مثل الضعف العام أو فقدان الشهية وذلك لأن السكر هو وقود الجسم وإذا لم يصل بشكل سليم لخلايا الجسم، فسيشعر المريض بالتعب والضعف العام.- زيادة وزن الجسم أو نقصه:لأن جسم المريض يحاول دائماً أن يعوض ما يفقده من سوائل وسكر، فقد تجد نفسك تأكل بشكل أكبر من المعتاد وتحدث زيادة في وزن جسمك.ولكن عكس هذا يمكن أن يحدث أيضاً، حيث أن المريض يقوم بتناول كمية كبيرة من الطعام ولكن في نفس الوقت يحدث نقص كبير في وزن الجسم وذلك لأنه لا تصل إلي أنسجة الجسم كمية الجلوكوز الكافية للنمو والطاقة.وهذا يحدث بشكل أكبر مع النوع الأول من مرض السكر لأن هذه الحالة توصل كمية قليلة من السكر إلي خلايا الجسم. معظم مرضى السكر (النوع الأول) يكون وزن أجسامهم مثالياً أو تحت المعدل الطبيعي للوزن.- ضعف الرؤية:يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلي خروج السوائل خارج أنسجة الجسم – بما في ذلك عدسات العين، وهذه العملية تؤثر علي قدرة العين علي التركيز.ولكن مع الحفاظ علي مستوى السكر بشكل معتدل ومداومة العلاج، ترجع الرؤية إلي معدلها الطبيعي.يؤدي مرض السكر إلي تكوين أوعية دموية جديدة في شبكية العين – الجزء الخلفي من العين – بالإضافة إلي حدوث خلل في الأوعية الدموية القديمة. هذه الحالة تسبب ضعف في النظر لدى بعض الناس. ولكن توجد حالات أيضاً يحدث فيها ضعف شديد في الرؤية وقد ينتهي في بعض الحالات إلي فقدان البصر.- بطء في التئام الجروح أو إصابات متكررة:يؤثر مرض السكر علي قدرة الجسم علي التئام الجروح بشكل طبيعي وقدرته علي محاربة الإصابات.إصابات المهبل والمثانة هي أكثر المشاكل انتشاراً لدى السيدات المصابات بأمراض السكر.- إصابة الأعصاب:زيادة نسبة السكر في الدم قد يضر الأوعية الدموية في الأعصاب، ويؤدي ذلك إلي حدوث تنميل في اليد والقدم. وأحياناً أيضاً يشعر المريض بآلام محرقة في الأرجل، القدم، الذراع واليد.بالإضافة إلي ذلك قد يحدث حالة من الضعف الجنسي لدى الرجال خاصة فوق سن الخمسين من العمر، وذلك نتيجة الخلل الذي يحدث في الأعصاب التي تساعد علي حدوث الانتصاب (الضعف الجنسى عند الرجال).- احمرار، تورم وضعف في اللثة:يزيد مرض السكر فرص الإصابات التي تحدث في اللثة والعظام التي تحمل الأسنان بالفم.ونتيجة ذلك، قد يفقد المريض بعض أسنانه أو قد يحدث خروج اللثة من مكانها وزيادة القرح والجيوب الصديدية بها.
* الأسباب:
يقوم الجسم أثناء عملية الهضم بحرق الكربوهيدرات من الأطعمة المختلفة مثل الخبز، الأرز، المكرونة
والخضراوات والفاكهة وتحويلهم إلي جزيئات سكر مختلفة.أحد هذه الجزيئات هو الجلوكوز، وهو العامل الأساسي للطاقة التى يحتاجها الجسم.يتم امتصاص الجلوكوز بشكل مباشر في مجرى الدم ولكن لا يستطيع دخول خلايا الجسم إلا بمساعدة الأنسولين – وهو نوع هرمون يفرز عن طريق البنكرياس (يقع البنكرياس خلف المعدة). عندما يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم ترسل إشارات وهي عبارة عن خلايا يتم إرسالها إلي البنكرياس لإفراز الأنسولين ومهمة الأنسولين هي فتح الخلايا في الجسم حتى يتمكن الجلوكوز من الدخول.تخفض هذه العملية معدل الجلوكوز في مجرى الدم وتمنعه من الوصول لمستوى مرتفع في الجسم. وعندما ينخفض مستوى السكر ينخفض بدوره الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس.في نفس الوقت يقوم الكبد بتخزين الجلوكوز الزائد علي هيئة جلوكوجين. عندما ينخفض مستوى الأنسولين في الدم يقوم الكبد بتحويل الجلوكوجين إلي جلوكوز ويطلقه في مجرى الدم.عندما تكون حالة البنكرياس في الجسم تعمل بشكل طبيعي، تختلف كمية الجلوكوز في الدم نتيجة عدة عوامل تتضمن: نوع الأكل، التمارين الرياضية، الشد العصبي والإصابات. هذه العلاقات المعقدة بين الأنسولين، الجلوكوز، الكبد وبعض الهرمونات الأخرى هي التي تحدد تواجد السكر في مستوى معين.يحدث في بعض الأوقات خلل في هذه العمليات. إما أن البنكرياس لا يفرز كمية الأنسولين الكافية التي تسمح للجلوكوز الدخول لخلايا الجسم، أو أن الخلايا نفسها تقاوم الأنسولين. وفي كلا الحالتين يحدث ارتفاع في مستوى السكر في الدم.سبب ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم يرجع إلي نوع مرض السكر الذي تعاني منه.* النوع الأول:هذا النوع من مرض السكر يحدث كما ذكرنا عندما يفرز البنكرياس كمية قليلة من الأنسولين.ولأن الجسم يحتوي علي أجسام مضادة، فتقوم هذه الأجسام بمهاجمة البنكرياس وتدمير كمية الأنسولين التي تفرز.يقوم جهاز المناعة في الحالات الطبيعية بمحاربة الفيروسات والبكتريا وما شابه ذلك. ولكن الباحثين لا يعلمون بالضبط سبب محاربة جهاز المناعة للبنكرياس في حالات مرض السكر ولكن العوامل الوراثية والنظام الغذائي وأشياء أخرى تلعب معاً هذا الدور. بالرغم من أن النوع الأول لمرض السكر يمكن أن يظل سنوات عديدة قبل اكتشافه في الجسم، ولكن هناك أعراض قد تظهر بعد أسابيع إلي شهور من الشفاء من أي وعكة صحية.* النوع الثاني:بعكس النوع الأول، هذا النوع من مرض السكر لا يحدث نتيجة أمراض جهاز المناعة.هناك عاملان يمكن حدوثهما، إما أن البنكرياس لا يفرز كمية مناسبة من الأنسولين للسماح بدخول الجلوكوز في خلايا الجسم، أو أن خلايا الجسم تقاوم الأنسولين. سبب حدوث هذه الحالة غير معروف، ولكن زيادة وزن الجسم وتراكم الأنسجة الدهنية من أكثر العوامل المؤثرة علي حدوث مرض السكر.* السكر الذي يظهر عند الشباب:هذا النوع من السكر نادر الحدوث، وهو نوع وراثي يظهر في النوع الثاني من السكر ويصيب الشباب في فترة المراهقة.
*
سكر الحمل:هذا النوع يظهر عند بعض الحوامل – وغالباً تكون في المرحلة الثانية أو الثالثة من الحمل (الحمل الصحيح). وهذا النوع يصيب السيدات الحوامل بنسبة 2 إلي 5%، وهو يحدث عندما يتعارض الهرمون الذي يفرز عن طريق المشيمة مع تأثير الأنسولين في الجسم.سكر الحمل يختفي بمجرد ولادة الطفل. ولكن حوالي نصف السيدات اللاتي يتعرضن لسكر الحمل، يصبن بمرض السكر النوع الثاني بعد ذلك. في حالات نادرة تصاب السيدة بالنوع الأول من مرض السكر أثناء الحمل، مما يؤدي إلي ارتفاع نسبة السكر بعد الولادة وذلك يتطلب العلاج عن طريق الأنسولين.* هناك حالات نادرة بنسبة 1 إلي 2% من المصابين بالسكر، تكون الإصابة نتيجة بعض الأمراض أو بعض العلاجات التي تتداخل مع تأثير الأنسولين وأيضاً الالتهابات الناتجة عن استئصال البنكرياس جراحياً، خلل في غدة الأدرينالين، وبعض العقاقير التي تعالج الكوليسترول.
* عوامل الخطورة:
بالرغم من أن سبب إصابة بعض الأشخاص بالسكر غير معروف تحديداً حتى الآن، إلا أن هناك بعض العوامل التي تؤثر تأثيراً كبيراً علي إمكانية الإصابة بالسكر.- التاريخ المرضي للعائلة:ترتفع فرصة الإصابة بالنوع الأول أو الثاني من مرض السكر إذا كان أحد أفراد الأسرة من الدرجة الأولي مصابين بالمرض (مثل أحد الوالدين).- وزن الجسم:زيادة وزن الجسم هو أحد أهم العوامل المؤثرة في الإصابة – معظم المصابين بداء السكر من النوع الثاني يكون وزنهم أعلي من المعدل الطبيعي بكثير (حوالي 8 أشخاص من كل 10 أشخاص مصابين بالمرض يعانوا من زيادة الوزن).وذلك لأن كلما تراكمت أنسجة دهنية في الجسم كلما كانت مقاومة الخلايا للأنسولين أكبر.إذا كان وزن الجسم في الجزء العلوي – خاصة حول
البطن زائد عن باقي مناطق الجسم، فهناك إذن خطورة أكبر لاحتمال الإصابة بالسكر.زيادة الوزن للسيدات والشباب بصفة خاصة يزيد من فرص الإصابة بسكر الحمل.ولكن يمكن السيطرة علي نسبة ارتفاع الجلوكوز بشكل كبير عن طريق خفض وزن الجسم والتحكم فيه.- قلة النشاط:كلما قل النشاط الذي تقوم به، كلما زادت فرص إصابتك بأمراض السكر.يساعد النشاط الجسماني علي بقاء الجسم في وزن مناسب، استهلاك الجلوكوز في الجسم، حث خلايا الجسم علي أن تكون أكثر حساسية تجاه الأنسولين، زيادة عملية تدفق الدم في الجسم ويحسن من نشاط الدورة الدموية حتى في أصغر الأوعية الدموية.تساعد الرياضة أيضاً علي تكوين العضلات التي تكون مهمة جداً في الجسم لأنها تمتص كمية كبيرة من الجلوكوز.إذا كان الجسم لا يحتوي علي عضلات كثيرة، يبقي السكر الزائد في الدم.- السن:تزداد خطورة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكر، كلما زاد عمر الشخص، خاصة بعد سن 45 عام.وذلك لأن بعد هذا السن يبدأ هذا الشخص في ممارسة الرياضة بشكل قليل جداً، وتقل كمية العضلات في الجسم ويزيد وزن الجسم.ولكن ينتشر السكر أيضاً ما بين سن 30 وال40 عاماً مع قلة النشاط وزيادة الوزن.
* متى تحتاج لاستشارة الطبيب؟

يجب استشارة الطبيب علي الفور في حالة وجود أي من أعراض السكر، مثل الظمأ المستمر وكثرة التبول. وفي حالة وجود السكر، يجب عمل فحص دوري للسيطرة علي الحالة ومتابعتها.عدد مرات زيارة الطبيب، تعتمد علي مدى سيطرتك علي مستوى السكر في الدم. إذا كنت تعاني من ارتفاع مستمر في مستوى السكر وعدم إمكانية السيطرة عليه أو إذا كنت تغير نوع العلاج فيجب متابعة الطبيب بشكل أسبوعي.ولكن إذا كان مستوى السكر معتدل، ولا تشعر بأية مشاكل أو أعراض فلن تحتاج لعمل فحص دوري إلا كل 3 أشهر.بالإضافة إلي ذلك، يجب القيام بعمل فحص شامل للجسم كل عام. يمكن أن ينصحك طبيبك بزيارة أخصائي أمراض القدم لإرشادك كيفية التعامل مع إصابات القدم وارتداء أنواع الأحذية المناسبة . أيضاً يجب القيام بعمل فحص سنوي علي العين ، بالنسبة لمرضى السكر .فقد يكون المريض في حاجة لزيارة طبيب العيون بشكل أكبر في حالة وجود ارتفاع في ضغط الدم، الإصابة بأمراض الكلي أو حدوث حمل.
* الفحص والتشخيص:
لا يتم
تشخيص أو اكتشاف معظم حالات السكر إلا عن طريق القيام باختبار السكر عن طريق الصدفة إذا كان الشخص يقوم بعمل اختبارات دم أو فحص عام. وهناك العديد من الحالات لا يتم اكتشافها إلا بعد أن يسبب السكر ضرر أو إصابة لعضو من أعضاء الجسد الأساسيين مثل الكلى أو العين.لذلك تنصح منظمة الصحة العالمية أن كل شخص يبلغ الـ45 يجب عمل اختبار جلوكوز (سكر)، وإذا كانت النتيجة جيدة، فيجب القيام باختبار آخر كل 3 أعوام.أما إذا كانت النتيجة تشير إلي إمكانية الإصابة بالمرض فيجب القيام باختبار آخر كل عام .رغم أن مستوى السكر في الدم يختلف من شخص لآخر، إلا أن هناك علامات أساسية، فمثلاً: قياس السكر بعد فترة الصيام طوال الليل يكون عند أغلب الناس بين 70 – 110 (mg/dl) مليجرام كل عُشر لتر. ذلك بمعدل ملعقة صغيرة في كل 3.785 لتر.إذا كان قياس السكر أكبر من 126 مليجرام/عُشر لتر، فقد يكون الشخص مصاب بداء السكر.* اختبارات لاكتشاف مرض السكر:- اختبار سكر الدم عن طريق شك الإصبع: (جهاز قياس السكر)هذا النوع من اختبار السكر، هو أسهل وأسرع اختبار سكر يمكنك القيام به. وأقل تكلفة من باقي الاختبارات الأخرى.فهو يتطلب نقطة دم واحدة من إصبع اليد ويوضع الدم علي شريط خاص بالسكر ويتم وضعه في جهاز قياس السكر لتحديد مستوى السكر في الدم.إذا كان القياس أكثر من 126 مليجرام/عُشر لتر (mg/dl) فيجب القيام بعمل اختبار سكر آخر، مثلاً: اختبار بعد فترة الصيام.- اختبار سكر دوري:يجب القيام بعمل اختبار لفحص السكر بشكل دوري مع كل فحص دوري تقوم به\.يتم الاختبار في المعمل عن طريق سحب كمية صغيرة من الدم بواسطة إبرة يتم إدخالها في وريد الذراع في المعمل.يمكن أن يرتفع مستوى الدم إذا كنت تناولت بعض الطعام قبل الاختبار ولكن يجب ألا يكون أعلي من 200 مليجرام/عُشر لتر.- اختبار السكر فترة الصيام:يكون قياس السكر في الدم في أعلي درجاته بعد الأكل مباشرة (في الحالة الطبيعية) وأقل درجاته بعد فترة الصيام الطبيعية أثناء الليل.لذلك يفضل دائماً قياس السكر بعد فترة صيام 8 ساعات علي الأقل. يتم أخذ عينة من الدم عن طريق الوريد، وتفحص في المعمل. إذا سجل القياس (126) أو أعلي فقد يكون ذلك علامة للإصابة بالسكر.- اختبار تحمل السكر:يتم عمل هذا الاختبار للسيدة الحامل، لاكتشاف وجود سكر الحمل.يتطلب هذا الاختبار شرب حوالي 226 جرام من السوائل المسكرة بعد فترة صيام 8 ساعات.يتم قياس مستوى السكر في الدم قبل تناول السوائل ثم كل ساعة بعد تناول السوائل ولمدة 3 ساعات. إذا حدث ارتفاع في مستوى السكر أكثر من الارتفاع المتوقع فقد تكون السيدة مصابة بالسكر.
* المضاعفات:
السكر من الأمراض التي قد لا يدركها المريض في بدايتها، حيث أن معظم الحالات لا يحدث بها أية أعراض ظاهرة ولكن السكر من الأمراض التي تصيب معظم الأعضاء الموجودة بالجسم بما فيها (القلب، الأعصاب، العين والكلى) . "
جلطة الشريان التاجي"إذا تمكن المريض من السيطرة علي ارتفاع السكر في الدم سيكون من السهل تجنب معظم المضاعفات التي قد تحدث في الجسم. يسبب مرض السكر بعض المضاعفات طويلة وقصيرة المدى.الأعراض القصيرة المدى تتطلب رعاية طبية فورية. أما الطويلة المدى فهي التي تنشأ مع مرور الوقت وقد تكون خطيرة جداً إذا لم يتم السيطرة عليها في بداية ظهورها.- المضاعفات طويلة المدى:- إصابة الأعصاب:أكثر من نصف المصابين بداء السكر يصابون بأنواع مختلفة من إصابات الأعصاب.يرى الباحثون أن السبب وراء ذلك يرجع إلي زيادة نسبة السكر في الدم والذي يضر بجدار الأوعية الدموية التي تغذي الأعصاب.الأعراض التي تحدث تعتمد علي نوع العصب الذي حدث له إصابة.تحدث في أغلب الأحوال إصابة في العصب الحسي بالأرجل وأحياناً بالذراع، نتيجة مرض السكر.قد يسبب هذا التأثير الشعور بالتنميل، الألم الشديد وتخدير وعادة تبدأ هذه الآلام في مقدمة الأصابع (القدم، اليد) وتبدأ في الانتشار بشكل تدريجي.إذا لم يتم علاج هذه الأعراض، قد تؤدي إلي حدوث فقدان للإحساس في هذه الأطراف.أما بالنسبة لإصابة الأعصاب المتصلة بالهضم، فقد يؤدي ذلك إلي حدوث غثيان، قيء، إسهال أو إمساك.- إصابة الكلى:تقوم الكلى بعملية تصفية لفضلات الطعام في الدم وتحديدها وإخراجها في البول وذلك عن طريق ملايين من الأوعية الدموية الدقيقة.ولكن قد يؤدي مرض السكر إلي إصابة وتدمير هذه العملية قبل بداية الشعور بأي من أعراض مرض السكر.بالنسبة للأشخاص المصابة بالنوع الأول من السكر، فهم أكثر عرضة من غيرهم من المصابين لأنهم لا يشعروا بأعراض المرض لفترة أطول من باقي المرضى.- الأضرار التي تصيب العين:تقريباً كل المصابين بالنوع الأول من مرض السكر، و60% من المصابين بالنوع الثاني للمرض يحدث لهم تلف في الأوعية الدموية لشبكية العين بعد مرور 20 عام علي الإصابة بالمرض. قد يسبب أيضاً مرض السكر الإصابة بالمياه البيضاء ويكون المريض أكثر عرضة للإصابة بالمياه الزرقاء.معظم الأعراض التي تحدث للعين تكون بسيطة، ولكن قد تحدث أيضاً مشاكل خطيرة في بعض الأحيان.- أمراض القلب والأوعية الدموية:يرفع مرض السكر فرص إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية المختلفة بشكل تدريجي.وتتضمن هذه الأمراض (أمراض الشرايين التاجية، آلام الصدر، الذبحة الصدرية، السكتة الدماغية، ضيق الشرايين، وارتفاع ضغط الدم) .قد يسبب مرض السكر أيضاً ارتفاع نسبة ثلاثي الجلسريد في الدم وهو نوع من أنواع الدهون في الدم، ويخفض نسبة البروتين مرتفع الكثافة (HDL) وهو نوع بروتين هام للدم والذي يعمل علي حماية الجسم من أمراض القلب "ارتفاع الكوليسترول في الدم".- الإصابات:يعمل ارتفاع نسبة السكر في الدم علي ضعف جهاز المناعة بالجسم ويزيد من فرص إصابتك بالعديد من الفيروسات. ومن أهم المناطق التي تصاب في الجسم: الفم، اللثة، الرئة، الجلد، القدم، الكلى، المثانة والأعضاء التناسلية.- المضاعفات قصيرة المدى:- انخفاض مستوى السكر في الدم:تحدث هذه الحالة عند وصول مستوى السكر إلي 60 مليجرام/عُشر لتر. وتكون غالباً للمرضى الذين يعالجوا بالأنسولين ولكن قد تحدث في أنواع العلاجات الأخرى. يحدث الانخفاض في مستوى السكر نتيجة عوامل مختلفة، منها عدم تناول وجبة أساسية، القيام بتمارين رياضية عنيفة أو بشكل أطول من المعتاد أو عدم الانتظام في تناول العلاج.الأعراض الأولي لانخفاض السكر تتضمن: زيادة إفراز العرق، الرعشة، الضعف، الشعور بالجوع، الدوار والغثيان. إذا حدث انخفاض للسكر إلي 40 مليجرام/عُشر لتر، سيشعر المريض بالنعاس، الارتباك وتخرج الكلمات من المريض بشكل غير واضح (تعثر القدرة الكلامية للمصاب).إذا شعرت بأي من هذه الأعراض، يجب علي الفور شرب أو أكل أي شيء يساعد علي رفع معدل السكر بشكل سريع مثل الحلوى، المياه الغازية أو العصير.في بعض الأحوال يحدث انخفاض شديد في مستوي السكر إلي درجة حدوث إغماء للمريض (المعروف بإغماء السكر).أفضل علاج فوري لهذه الحالة هو حقن المريض بالجليكوجين (Glycogen) وهو نوع هرمون يحفز علي إفراز السكر في الجسم.يجب علي أفراد الأسرة أو الأشخاص المقيمين مع المريض، تعلم كيفية إعطاء هذه الحقنة للمريض في حالة الإغماء.- ارتفاع نسبة السكر:في هذه الحالة يرتفع مستوى السكر إلي 600 مليجرام/عُشر لتر (mg/dl ) أو أكثر. وتحدث هذه الحالة لمريض النوع الثاني من السكر، خاصة في الفترة التي قد يكون المريض فيها غير مدرك أنه مصاب بالسكر.يحدث الارتفاع أيضاً إذا تناول الشخص المريض جرعة كبيرة من الأستيرويد، كمية كبيرة من الكحوليات، زيادة الضغط العصبي أو بسبب إصابة معينة. تتضمن أعراض ارتفاع نسبة السكر: زيادة الشعور بالظمأ، زيادة التبول، ضعف عام، تشنج القدم، اضطرابات عنيفة وأحياناً حدوث غيبوبة.إذا حدث ارتفاع في مستوى السكر لأكثر من 600(mg/dl) يجب اللجوء فوراً إلي الطبيب.- زيادة الحامض في الدم:تحتاج خلايا الجسم في بعض الأحيان إلي الطاقة التي يقوم الجسم بحرقها وبالتالي ينتج عنها حامض سام يسمى كيتون.وهذه الحالة تحدث عادة للأشخاص المصابين بالنوع الأول من السكر.تتضمن أعراض هذه الحالة الشعور بفقدان الشهية، الغثيان، القيء، الحمى، آلام المعدة والعرق المستمر. يجب فحص هذا الحامض في البول عندما يشعر المريض بهذه الأعراض أو عند ارتفاع السكر لأكثر من 240 بشكل مستمر. يباع هذا الاختبار في الصيدلية ويمكن عمله في البيت. يجب استشارة الطبيب في حالة وجود ارتفاع في مستوى حامض الكيتون.
* العلاج:
السيطرة علي مستوى السكر في الدم هو أمر في غاية الأهمية للحفاظ علي الصحة العامة وتجنب الإصابة بالمضاعفات طويلة المدى لمرض السكر.هناك بعض الأشخاص يقومون بالسيطرة علي مستوى السكر عن طريق النظام الغذائي السليم والتمارين الرياضية فقط دون تناول العلاج الدوائي.هناك مجموعة أخرى قد تحتاج للأنسولين أو الأقراص الأخرى إلي جانب ذلك العلاج.وفي كلتا الحالتين، السيطرة علي مستوى السكر هو مفتاح العلاج.- مراقبة السكر في الدم:بعد التأكد من الإصابة بمرض السكر، يصبح قياس مستوى السكر أمراً محيراً ومربكاً بالنسبة للمريض. ولكن مع تعلم قياس السكر وإدراك أهمية قياسه بشكل دوري ومحاولة الحفاظ علي المستوى المطلوب، يصبح الأمر أكثر سهولة بالنسبة للمريض.المستوى الأمثل للسكر، يعتمد علي سن المريض ونوع السكر الذي أصيب به (النوع الأول، النوع الثاني) بالنسبة للشباب الذين لم يصابوا بعد بأية مضاعفات، إن المستوى المطلوب يكون بين 80 – 120 مليجرام/عُشر لتر (mg/dl) قبل الأكل، وأقل من 180 بعد الأكل.أما بالنسبة للأكبر سناً والمصابين بأي من مضاعفات السكر فيجب ألا يرتفع مستوى السكر عن 100 – 140 قبل الأكل، وأقل من 200 بعد الأكل.وذلك لأن انخفاض السكر بشكل كبير عند الأشخاص الأكبر في العمر يمكن أن يشكل خطورة أكثر لهم بالمقارنة بالشباب.بالنسبة لعدد مرات قياس السكر في اليوم، فذلك يعتمد علي نوع السكر الذي أصابك.إذا كنت مصاباً بالنوع الأول من السكر أو تعالج بواسطة الأنسولين، فيجب قياس السكر مرتين إلي 3 مرات في اليوم.ولكن إذا كنت مصاباً بالنوع الثاني، أي أنك لا تتناول الأنسولين فيمكن قياسه مرة واحدة في اليوم أو مرتين في الأسبوع.- بالنسبة للأشياء التي تؤثر علي مستوى السكر هي:1- الطعام: يقوم الطعام برفع مستوى السكر، ويكون في أعلي درجاته بعد ساعة إلي ساعتين من الأكل. كمية ونوع الطعام الذي تتناوله هو الذي يؤثر علي مستوى السكر.2- التمارين والنشاط الجسماني: كلما زاد نشاطك الجسماني كلما قل مستوى السكر بشكل عام. التمارين الرياضية تعمل علي نقل السكر إلي خلايا الجسم واستخدامه لإعطاء الجسم الطاقة اللازمة وخفض مستوى السكر في الدم.أنواع الرياضة: مثل المشي، الجري وركوب الدراجات من أهم الرياضات التي تعمل علي خفض مستوى السكر. ولكن النشاطات الجسمانية الأخرى مثل الأعمال المنزلية المختلفة تساعد أيضاً علي خفض مستوى السكر.3- بعض أنواع العلاجات:الأنسولين وأقراص السكر الأخرى تعمل علي خفض مستوى السكر. ولكن إذا كان المريض يتناول بعض العقاقير لعلاجات أخرى قد تؤثر علي مستوى الجلوكوز.الأستيرويد بالتحديد قد يرفع مستوى السكر في الدم. بعض العقاقير الأخرى التي تعالج ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول مثل النيسين (niacin) قد ترفع من مستوى السكر.4- اعتلال الجسم:الاعتلال الجسدي مثل نزلات البرد ومثل هذه الأشياء يحفز الجسم علي إفراز بعض الهرمونات التي ترفع مستوى السكر في الدم.بالإضافة إلي ذلك فإن الحمى علي سبيل المثال تزيد من عملية التمثيل الغذائي للجسم وتزيد من عملية انتفاع الجسم بالسكر وبالتالي تغير من كمية الأنسولين التي يحتاجها الجسم في الحالة الطبيعية.لذلك يجب مراقبة مستوى السكر بشكل منتظم أثناء فترات التعب.5- الكحوليات:الكحوليات، الكميات البسيطة منها تعمل علي خفض مستوى السكر بشكل كبير (مقدار 56 جرام) ولكن في بعض الأحيان أيضاً يتسبب الكحول في رفع مستوى السكر.إذا كنت تتناول الكحول، فيجب تناول كميات قليلة منه ومراقبة مستوى السكر قبل الشرب وبعده لمعرفة مدى تأثيره عليك وعلي مستوى السكر. ولا تنسي دائماً أن الكحول يعتبر مثل
السعرات الحرارية للكربوهيدرات في نظامك الغذائي.6- تقلبات في مستوى الهرمون:الهرمون الأنثوي (الأستيروجين) بالتحديد يقوم بجعل خلايا الجسم أكثر حساسية تجاه الأنسولين.وهرمون البروجسترون يجعل الخلايا أكثر مقاومة للأنسولين.بالرغم من تقلب مستوى هذه الهرمونات عند السيدات في فترة الدورة الشهرية إلا أن السيدات قد لا يلاحظن التغيير في مستوى السكر في هذه الفترة.يتغير مستوى الهرمون في الجسم أيضاً في الفترة قبل انقطاع الدورة نهائياً عند السيدات (في سن انقطاع الدورة) ويختلف مستوى التأثير من سيدة إلي أخرى، ولكن يمكن السيطرة علي هذه التغيرات بسهولة عن طريق التمارين الرياضية وتغيير نظام التغذية (اتباع نظام جيد). أما إذا كانت الحالة أكثر خطورة، فقد ينصحك الطبيب بتناول بعض العقاقير أو استخدام الهرمونات البديلة بعد فترة انقطاع الدورة.7- النظام الغذائي الصحي:اتباع نظام غذائي محدد لا يعني أن عليك تناول الأطعمة غير المحببة لديك أو تناول أنواع معينة من الأطعمة فقط. ولكن معناه تناول المزيد من الفاكهة، الخضراوات، الحبوب، أي الأطعمة الغنية بالفوائد ومنخفضة السعرات والدهون – وأيضاً تناول كمية منخفضة من منتجات الألبان واللحوم الحيوانية والحلوى.8- التمارين الرياضية:التمارين الرياضية هامة جداً سواء للأصحاء أو المرضى. والتمارين المفيدة للقلب والرئة تساعد بشكل كبير علي إنقاص معدل السكر في الدم.يمكن استشارة طبيبك عن نوعية التمارين الأفضل بالنسبة لك، خاصة إذا كنت تعاني من مشاكل صحية أخرى (مثل أمراض القلب).الرياضات الخفيفة مثل المشي، الجري، ركوب الدراجات، أو السباحة هي من أفضل الرياضات.حدد هدف لنفسك وفترة محددة للقيام بالتمارين ليس أقل من 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع، أو 3 أيام علي الأقل.عندما تبدأ في القيام بالتمارين لأول مرة، أجعلها لفترة قصيرة ثم ضاعف الفترة بشكل تدريجي.9- الوزن المثالي:زيادة وزن الجسم بشكل كبير هي من أخطر العوامل التي تساعد علي الإصابة بمرض السكر (النوع الثاني) وذلك لأن الدهون في الجسم تجعل الخلايا أكثر مقاومة للأنسولين. ولكن مع فقدان الوزن الزائد تصبح خلايا الجسم أكثر تفاعلاً مع الأنسولين.بالنسبة لبعض الأشخاص المصابين بالنوع الثاني من مرض السكر، فإن إنقاص الوزن هو أهم الأشياء التي يحتاجها المريض للتحكم في مستوى السكر.المعدل الطبيعي لإنقاص الوزن هو من 4 – 9 كيلو (حسب زيادة الجسم).يمكنك متابعة إنقاص وزن جسمك مع طبيب سمنة متخصص لاتباع أفضل الطرق لك.10- العلاج الدوائي:إذا وجد المريض أن اتباع النظام الغذائي الصحيح والقيام بالتمارين الرياضية وإنقاص الوزن ليس كافياً للتحكم في مستوى السكر، فقد يكون في حاجة إلي علاج دوائي عن طريق الأنسولين أو الأقراص (حسب استشارة الطبيب).كل المرضى المصابين بالنوع الأول من مرض السكر وبعض المصابين بالنوع الثاني في حاجة إلي العلاج بالأنسولين يومياً لتعويض النقص الذي يسببه البنكرياس.لا يمكن تناول الأنسولين في شكل أقراص لأن أنزيمات المعدة تقوم بمهاجمته وتدمره ويصبح غير مؤثر علي الجسم، لذلك يجب تناوله عن طريق الحقن.هناك أنواع من حقن الأنسولين، هناك نوع الحقن العادي (السرنجة) وهناك نوع آخر يتم إخراج الأنسولين عن طريق الضخ، ومن خلال آلة ضخ الأنسولين يمكن التحكم في كمية الأنسولين في كل مرة وتحديد الكمية المطلوبة وذلك يعتمد علي كمية الطعام الذي تم تناوله ونوع النشاط الذي يقوم به المريض ومستوى الجلوكوز. ولكن هذا النوع من الأنسولين لا يتم استخدامه إلا للأشخاص الذين يقومون بنشاطات مختلفة ويستطيعون التحكم في مستوى الجلوكوز بشكل جيد.أكثر أنواع الأنسولين انتشاراً هو الأنسولين البشري المركب والذي يكون مطابقاً كيمائياً بشكل كبير مع جسم الإنسان وأنسجته ولكن يتم تحضيره معملياً. ومع ذلك فهو لا يقوم بوظيفة الأنسولين الطبيعي بشكل جيد.
( الموضوع منقول من موقع فيدو)

الإلتهاب الكبدي الوبائي (ج) Hepatitis C

قاتل وهو يوصف غالبا بالوباء "الصامت" ، الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) يبقى مجهول بشكل نسبي وعادة يتم تشخصيه في مراحله المزمنة عندما يتسبب بمرض كبدي شديد. الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) أكثر عدوى وأكثر شيوعا من فيروس إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز) ويمكن أن يكون مميت. فالالتهاب الكبدي الوبائي (ج) يصيب على الأقل 170 مليون إنسان على مستوى العالم بضمن ذلك 9 مليون أوربي و4 مليون أمريكي. فهو يعتبر أكثر من تهديد للصحة عامة، إذ بإمكانه أن يكون الوباء العالمي القادم.في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يصاب 180,000 إنسان سنويا ويقدر عدد الذين يموتون سنويا بسبب الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) بـ 10,000 إنسان. يتوقّع ارتفاع هذا العدد إلى ثلاثة أضعاف خلال العشرة سنوات القادمة. الحقيقة القاسية هي أننا إلى الآن نعرف فقط القليل جدا عن الالتهاب الكبدي الوبائي (ج).
ما هو الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) ، وماذا ينتج عنه؟
ينتقل بشكل أساسي من خلال الدم أو منتجات الدم المصابة بالفيروس. فهو واحد من عائلة من ستة فيروسات (أ ، ب ، ج ، د ، هـ ، و) أو (A, B, C, E, D, G) تسبب التهاب كبدي والسبب الرئيسي لأغلبية حالات التهاب الكبد الفيروسي. بعد الإصابة بالفيروس يستغرق تطور مرض الكبد الحقيقي حوالي 15 سنة. ربما تمر 30 سنة قبل أن يضعف الكبد بالكامل أو تظهر الندوب أو الخلايا السرطانية. "القاتل الصامت" ، الالتهاب الكبدي الوبائي (ج) ، لا يعطي إشارات سهلة التمييز أو أعراض. المرضى يمكن أن يشعروا ويظهروا بشكل صحي تام، لكنهم مصابون ويصيبون الآخرون.طبقا لمنظمة الصحة العالمية، 80% من المرضى المصابين يتطورون إلى التهاب الكبد المزمن. ومنهم حوالي 20 بالمائة يصابون بتليف كبدي ، ومن ثم 5 بالمائة منهم يصابون بسرطان الكبد خلال العشرة سنوات التالية. حاليا ، يعتبر الفشل الكبدي بسبب الالتهاب الكبدي (ج) المزمن السبب الرئيسي لزراعة الكبد في الولايات المتحدة. ويكلف ما يقدر بـ 600 مليون دولار سنويا في النفقات الطبية ووقت العمل المفقود.لقد تم التعرف على الفيروسات المسببة للالتهاب الكبدي (أ) و (ب) منذ زمن طويل إلا أن الفيروس المسبب للالتهاب الكبدي (ج) لم يتم التعرف عليه إلا في عام 1989 م. ولقد تم تطوير وتعميم استخدام اختبار للكشف عن الفيروس (ج) عام 1992. هذا الاختبار يعتمد على كشف الأجسام المضادة للفيروس ويعرف باسم (ANTI-HCV).
كيفية انتقال العدوى بالفيروس (c)
يتم انتقال العدوى بهذا الفيروس بالطرق التالية:نقل الدم ، منتجات الدم (المواد المخثرة للدم ، إدمان المخدرات عن طريق الحقن، الحقن).زراعة الأعضاء (كلية، كبد، قلب) من متبرع مصاب.مرضى الفشل الكلوي الذين يقومون بعملية الغسيل الكلوي معرضين لخطر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي (ج).استخدام إبر أو أدوات جراحية ملوثة أثناء العمليات الجراحية أو العناية بالأسنان.الإصابة بالإبر الملوثة عن طريق الخطأ.المشاركة في استعمال الأدوات الحادة مثل أمواس الحلاقة أو أدوات الوشم.العلاقات الجنسية المتعددة الشركاء. الفيروس لا ينتقل بسهولة بين المتزوجين أو من الأم إلى الطفل ولا ينصح باستخدام الواقي أو العازل الطبي للمتزوجين، ولكن ينصح باستخدامه لذوي العلاقات الجنسية المتعددة.أهم طريقتين لانتقال العدوى هما إدمان المخدرات عن طريق الحقن بسبب استعمال الإبر وتداولها بين المدمنين لحقن المخدرات، ونقل الدم ومنتجاته. لذلك كان مستقبلو الدم، حتى عام 1991، معرضين لخطر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي (ج). كذلك أصبح الالتهاب الكبدي من نوع (ج) واسع الانتشار بين مرضى الناعور أو الهيموفيليا Hemophilia (مرض عدم تجلط الدم) والذين يتم علاجهم بواسطة مواد تساعد على تخثر الدم والتي كانت تعد من دم آلاف المتبرعين قبل اكتشاف الفيروس. وتحدث العدوى أيضاً بين الأشخاص دون وجود العوامل التي تم ذكرها ولأسباب غير معروفة.على العكس من فيروس الالتهاب الكبدي (أ) ففيروس الالتهاب الكبدي (ج) لا يتم نقله عن طريق الطعام أو الماء أو البراز. كما أن فيروس الالتهاب الكبدي (ج) غير معد بصورة كبيرة بين أفراد الأسرة.يوجد بضعة عوامل مساعدة تلعب دور مهم في تطور التليف الكبدي:العمر الوقت العدوى (في المعدل، المرضى الذين يصابون بالمرض في عمر أكبر يكونون عرضة لتتطور المرض بشكل سريع، بينما التطور يكون أبطأ في المرضى الأصغر).إدمان الخمور (كل الدراسات تأكد على أن الكحول عامل مشارك مهم جدا في تطور إلإلتهاب الكبدي المزمن إلى تليف كبدي)عدوى متزامنة مع إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز)عدوى متزامنة مع فيروس الالتهاب الكبدي (ب)
ماذا يحدث بعد الإصابة بعدوى الالتهاب الكبدي (c)؟
معظم المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض في بادئ الأمر ولكن البعض ربما يعاني من أعراض الالتهاب الكبدي الحاد (يرقان أو ظهور الصغار). قد يستطيع الجسم التغلب على الفيروس والقضاء عليه، ونسبة حدوث ذلك تكون بحدود 15%. النسبة الباقية يتطور لديها المرض إلى الحالة المزمنة.ماذا يحدث في الالتهاب الكبدي (c) المزمن؟
نسبة الحالات التي تتحول من التهاب حاد إلى مزمن تقدر بـ 85% - 70%. وأن نسبة 25% منها تتحول من التهاب مزمن إلى تليف في الكبد خلال 10 سنوات أو أكثر. الالتهاب المزمن مثل الحاد يكون بلا أعراض ولا يسبب أي ضيق، ماعدا في بعض الحالات التي يكون من أعراضها الإحساس بالتعب وظهور الصفار وبعض الأعراض الأخرى. عندما يصاب المريض بتليف الكبد تظهر أعراض الفشل الكبدي عند البعض ، وربما لا تظهر أعراض للتليف وربما يكون السبب الوحيد لاكتشافه تضخم الكبد والطحال أو غيره من الأعراض. التليف في الكبد من الممكن أن يعرضه لظهور سرطان الكبد. تطور الالتهاب الكبدي (ج) بطئ ويحتاج إلى عقود من الزمن، لذلك فأي قرار تنوي اتخاذه بخصوص العلاج ليس مستعجلا ولكن يجب أن لا تهمل العلاج.
هل هناك احتمال لنقل العدوى من خلال الممارسات الجنسية؟
الفيروس لا ينتقل بسهولة بين المتزوجين ولا ينصح باستخدام الواقي أو العازل الطبي للمتزوجين، ولكن ينصح باستخدامه لذوي العلاقات الجنسية المتعددة الشركاء. نسبة الالتهاب الكبدي (ج) أعلى بين المجموعات التي تمارس علاقات جنسية مختلطة أو شاذة مثل محترفي الدعارة أو ممارسي اللواط. وهنا يصعب التفريق بين تأثير عوامل أخرى مثل إدمان المخدرات عن طريق الحقن.يوجد بضعة عوامل قد تلعب دور في نسبة الإصابة بالالتهاب الكبدي (ج) من خلال الممارسات الجنسية مثل مستوى الفيروس في الدم وطبيعة الممارسة الجنسية من ناحية التعرض للتلوث بالدم (أثناء الدورة الشهرية أو وجود تقرحات في الجهاز التناسلي) أو تزامن عدوى مع إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز) أو أمراض جنسية أخرى أو الاتصال جنسيا عن طريق الشرج (اللواط).
هل هناك احتمال لنقل العدوى إلى أفراد العائلة؟
فيروس الالتهاب الكبدي (ج) لا يتم نقله عن طريق الطعام أو الماء أو البراز ولذلك فهو غير معد بصورة كبيرة بين أفراد الأسرة. نسبة انتقال العدوى تزداد قليلا إذا تمت المشاركة في استعمال الأدوات الحادة مثل أمواس الحلاقة أو فرش الأسنان. لا يجب القلق من احتمال نقل العدوى عن طريق الطعام والشراب عن طريق الشخص الذي يقوم بتجهيزها.هل هناك إحتمال لنقل العدوى من الأم وليدها؟
لا يمنع الحمل بالنسبة للنساء المصابات بفيروس الالتهاب الكبدي (ج). ولا يوصى بإجراء فحص لفيروس الالتهاب الكبدي (ج) للنساء الحوامل. فنسبة الانتقال العمودي (من الأم إلى الطّفل) أقل من 6%. ولا يوجد أي طريقة لمنع ذلك. ومع ذلك فالأطفال المصابين بهذا الفيروس منذ الولادة لا يتعرضوا لمشاكل صحية في سنوات العمر الأولى. يلزم إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة تأثير الفيروس عليهم مع تقدمهم في العمر.يبدو أن خطر الانتقال أكبر في النساء ذوات المستويات العالية من الفيروس في الدم أو مع وجود عدوى متزامنة مع إتش آي في HIV (الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز). طريقة الولادة (قيصرية أو طبيعية) لا يبدو أنها تؤثر على نسبة انتقال فيروس الالتهاب الكبدي (ج) من الأم إلى الطفل. كما لا يوجد ارتباط بين الإرضاع عن طريق الثدي والعدوى من الأم إلى الطفل. ولكن ينصح بوقف الإرضاع عن طريق الثدي إذا تعرضت حلمات الثدي للتشقق أو إذا أصيب الثدي بعدوى جرثومية إلى أن يتم حل المشكلة.
ما هي أعراض الالتهاب الكبدي؟
يأتي المريض أحياناً بأعراض تشير إلى وجود تليف بالكبد مثل الصفار الذي يصاحب الاستسقاء ، أو تضخم الكبد والطحال أو نزيف الدوالي أو أي أعراض شائعة مثل التعب.الأعراض عادة غير شائعة وإذا وجدت فإن هذا ربما يدل على وجود حالة مرضية حادة أو حالة مزمنة متقدمة.يكتشف بعض الأشخاص وجود المرض لديهم بالمصادفة عند إجراء اختبار دم والذي يظهر وجود ارتفاع في بعض أنزيمات الكبد والمعروفة باسم ALT وAST والفحوصات الخاصة بفيروس (ج).
ماذا إذا كنت لا تشعر بالمرض؟
العديد من الأشخاصِ المصابين بالالتهاب الكبدي (ج) المزمن لا يوجد لديهم أعراض ، لكن يجب مراجعة الطبيب لتلقي العلاج. بعض الأشخاصِ يشكون فقط من تعب شديد.كيف يتم تشخيص الالتهاب الكبدي (ج)؟
عند احتمال إصابة شخص بالالتهاب الكبدي عن طريق وجود أعراض أو ارتفاع في أنزيمات الكبد فإن الالتهاب الكبدي (ج) يمكن التعرف عليه بواسطة اختبارات الدم والتي تكشف وجود أجسام مضادة للفيروس (ج) ANTI-HCV.إذا كان فحص الدم بواسطة اختبار (إليزا ELISA) إيجابياً ، فهذا يعني أن الشخص قد تعرض للفيروس وأن مرض الكبد ربما قد سببه الفيروس (ج). ولكن أحياناً يكون الاختبار إيجابياً بالخطاء ، ولذا يجب أن نتأكد من النتيجة. عادة تكون هناك عدة أسابيع تأخير بين الإصابة الأولية بالفيروس وبين ارتفاع نسبة الأجسام المضادة في الدم. لذا فقد يكون الاختبار سلبياً في المراحل الأولى للعدوى بالفيروس ويجب أن يعاد الاختبار مرة أخرى بعد عدة شهور إذا كان مستوى أنزيم الكبد ALT مرتفعاً.من المعروف أن حوالي %5 من المرضى المصابين بالالتهاب الكبدي (ج) لا يكونون أجساماً مضادة للفيروس (ج) ولكن تكون نتيجة اختبار الدم HCV-RNA إيجابية.إذا كان الفحص السريري واختبارات الدم طبيعية فيجب أن يتكرر الاختبار لأن الالتهاب الكبدي (ج) يتميز بأن أنزيمات الكبد فيه ترتفع وتنخفض وأن الأنزيم الكبدي ALT من الممكن أن يبقى طبيعياً لمدة طويلة ، ولذا فإن الشخص الذي يكون إيجابياً لاختبار ANTI-HCV يعد حاملاً للفيروس إذا كانت أنزيمات الكبد طبيعية.أما إذا كانت الأجسام المناعية المضادة للفيروس (ج) موجودة في الدم ANTI-HCV فهذا يمكن ترجمته على أنه دليل لوجود عدوى سابقة بالفيروس (ج) ، ونظراً لأن الاختبار التأكيدي HCV-RNA للفيروس إيجابي ، فيجب أن يتم تحويل هؤلاء الأشخاص إلى طبيب متخصص بأمراض الكبد لإجراء مزيد من الفحوصات وأخذ عينة من الكبد نظراً لأن نسبة كبيرة منهم مصابون بالتهاب كبدي مزمن.
هل من الممكن تجنب الالتهاب الكبدي (ج)؟
لسوء الحظ لا يوجد حتى الآن تطعيم أو علاج وقائي ضد الالتهاب الكبدي (ج) ولكن توجد بعض الإرشادات التي يمكن اتباعها للحد من الإصابة به:استعمال الأدوات والآلات الطبية ذات الاستعمال الواحد لمرة واحدة فقط مثل الإبر.تعقيم الآلات الطبية بالحرارة (أوتوكلاف - الحرارة الجافة).التعامل مع الأجهزة والنفايات الطبية بحرص.تجنب الاستعمال المشترك للأدوات الحادة مثل (أمواس الحلاقة والإبر وفرش الأسنان ومقصات الأظافر).تجنب المخدرات.المرضى المصابون بالالتهاب الكبدي (ج) يجب أن لا يتبرعوا بالدم لأن الالتهاب الكبدي (ج) ينتقل عن طريق الدم ومنتجاته.هناك شبه إجماع في الوقت الحالي على أن الأشخاص المصابين بالفيروس (ج) يجب ألا يقلقوا من انتقال العدوى إلى ذويهم في البيت ، أو إلى الذين يعملون أو يتعاملون معهم إذا اتبعوا التعليمات السابقة. لأن الفيروس (ج) لا ينتقل عن طريق الأكل والشرب ، لذا فإن الأشخاص المصابين بالفيروس (ج) يمكن أن يشاركوا في إعداد الطعام للآخرين.الشخص المصاب بالالتهاب الكبدي (ج) معرض أيضا للإصابة بالالتهاب الكبدي (أ) و (ب). ويلزم استشارة طبيب بخصوص إمكانية التطعيم ضد الالتهاب الكبدي (أ) أو (ب).
هل يوجد علاج للالتهاب الكبدي (ج)؟
إلى أواخر التسعينيات تم استخدام دواء إنترفيرون ألفا Alfa Interferon عن طريق الحقن 3 مرات أسبوعيا مع دواء ريبافيرين ribavirin عن طريق الفم لعلاج الالتهاب الكبدي المزمن (ج) لمدة 6 أو 12 شهرا وكانت نتائجه غير مشجعة وبالذات في العالم العربي. ولكن الآن وبعد أن تم تطوير دواء الإنترفيرون بشكل مختلف أدى إلى زيادة فاعليته بشكل كبير فإن الأطباء ينصحون باستخدام الإنترفيون المطور والمسمى بيج-إنترفيرون peginterferon alfa ويعطى مرة واحدة أسبوعيا بدلا من 3 مرات . والنتائج تعتبر فعلا مشجعة جدا إذ أصبح بإمكان الأطباء الآن القول بأنه يتوفر علاج للالتهاب الكبدي الوبائي ج . نتيجة لهذا التطور يتوفر الآن مستحضرين :بيج-انترفيرون الفا 2 ب peginterferon alfa-2bبيج-انترفيرون ألفا 2 أ peginterferon alfa-2aوبناء على نوع الفيروس فإنهما يستخدمان إما لوحدهما أو مع دواء ريبافيرين ribavirin عن طريق الفم لمدة 6 أو 12 شهرا .
( الموضوع منقول من موقع صحة )